فهرس الكتاب

الصفحة 5150 من 6013

من يشاء ويهدي من يشاء . ( متفق عليه ) . ( 5480 ) ( وعن أبي هريرة عن رسول الله قال: يأتي المسيح ) أي الدجال ( من قبل المشرق ) بكسر القاف وفتح الموحدة ، أي من جهته . ( همته ) أي قصده ونيته ( المدينة ) أي السكينة ( حتى ينزل دبر أحد ) بضم الدال والموحدة أي خلف أحد ، وهو جبل معروف قرب المدينة . ( ثم ) أي بعد ما تقع قصة الرجل السابق ( تصرف الملائكة ) أي ترد ( وجهه ) أي توجهه وقصده ( قبل الشام ) أي إلى جيث جاء منه . وفيه دليل بطلانه وأمارة عجزه ونقصانه حيث رجع القهقرى ولم يقدر أن يدخل دارًا فيها مدفن سيد الورى . وظاهره أنه لا يدخل حرم مكة بالأولى والأخرى . ( وهنالك ) أي في الشام ( يهلك ) أي يقتله عيسى عليه [ الصلاة ] والسلام ( متفق عليه ) . ( 5481 ) ( وعن أبي بكرة رضي الله عنه ) بالباء ( عن النبي قال: لا يدخل المدينة ) أي ومن بها ( رعب المسيح الدجال ) بضم راء فسكون عين وبضمتين ، أي خوفه . ( لها ) أي للمدينة ( يومئذ سبعة أبواب ) أي طرق ، أو المراد بها أبواب القلعة حينئذ . ( على كل باب ملكان ) أي يدفعانه عن الدخول في ذلك المكان . ( رواه البخاري ) قال السيوطي [ رحمه الله ] : ما اشتهر على الألسنة أن جبريل عليه [ الصلاة ] والسلام لا ينزل إلى الأرض بعد موت النبي فهو شيء لا أصل له ، ومن الدليل على بطلانه ما أخرجه الطبراني أن جبريل يحضر موت كل مؤمن يكون على طهارة ، وأخرج أبو نعيم في الفتن قال: يمر الدجال بالمدينة فإذا هو بخلق عظيم فقال: من أنت . قال: أنا جبريل بعثني لأمنع حرم رسوله . انتهى . ولا مفهوم له كما لا يخفى ، فإنه يحتمل أن يكون من باب الاكتفاء أو فوض إلى جبريل منع حرم رسوله . وأما حرمه فهو له ولي وكفيل كما يشير إليه سورة الفيل . وسيأتي فيما روى لتميم الداري عن الدجال أنه قال: فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة هما محرمتان على كلتاهما . وقد قرره النبي . وقد روى أحمد عن أبي سعيد مرفوعًا: الدجال لا يولد ولا يدخل المدينة ولا مكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت