بواطنها رواجب بالجيم والموحدة كذا قاله ابن العراقي ، وقال التوربشتي: البراجم مفاصل الأصابع اللاتي بين الأساجع ، والرواجب والرواجي المفاصل التي تلي الأنامل ، وبعدها البراجم ، وبعدها الأساجع كذا نقله الأبهري . والظاهر أن المراد غسل جميع عقدها من مفاصلها ومعاطفها .
( ونتف الابط ) بالسكون ويكسر ، أي قلع شعره بحذف المضاف ، وعلم منه أن حلقه ليس بسنة ، وقيل: النتف أفضل لمن قوي عليه .
( وحلق العانة ) قال ابن الملك: لو أزال شعرها بغير الحلق لا يكون على وجه السنة ، وفيه أن إزالته قد تكون بالنورة وقد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام استعمل النورة على ما ذكره السيوطي في رسالته ، نعم لو أزالها بالمقص مثلًا لا يكون آتيًا بالسنة على وجه الكمال والله أعلم . قال الأبهري: ولا يترك حلق العانة ونتف الابط وقص الشارب والأظفار أكثر من أربعين يومًا لما روى مسلم من حديث أنس: ( وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الابط وحلق العانة أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة . قال ابن حجر: وحلق العانة ولو للمرأة كما اقتضاه الإطلاق بل حديث( وتستحد المغيبة ) ظاهر فيه ، لكن قيده كثيرون بالرجل وقالوا: الأولى للمرأة النتف لأنه أنظف وأبعد لنفرة الحليل من بقايا أثر الحلق ، ولأن شهوة المرأة أضعاف شهوة الرجل إذ جاء: ( أن لها تسعًا وتسعين جزأ منها وللرجل جزء واحد ) ، والنتف يضعفها والحلق يقويها ، فأمر كل منهما بما هو الأنسب به .
( وانتقاص الماء ) بالقاف والصاد المهملة هو الصحيح ، وقيل: معناه انتقاص البول بالماء باستعمال الماء في غسل المذاكير وقطعه ليرتد البول بردع الماء ولو لم يغسل لنزل منه شيء فشيء فيعسر الإستبراء والإستنجاء ؛ فالماء على الأوّل المستنجى به وعلى الثاني البول ، فالمصدر مضاف إلى المفعول وإن أريد به الماء المغسول به فالإضافة إلى الفاعل ، أي وانتقاص الماء البول ، وانتقص لازم ومتعد واللزوم أكثر ، وقيل: هو تصحيف والصحيح وانتفاض بالفاء والضاد المعجمة والمهملة أيضًا ، وهو الإنتضاح بالماء على الذكر ، وهذا أقرب لأن في كتاب أبي داود ( والإنتضاح ) ولم يذكر انتقاص الماء قاله زين العرب نقله السيد . ( يعني الإستنجاء ) وهذا تفسير الراوي ، قيل: هو وكيع ، والتفسير السابق قول أبي عبيد .
( قال الراوي ) ذكر الأبهري أن مسلمًا وأصحاب السنن ذكروا أن مصعبًا هو الذي نسي العاشرة ، وفي رواية لمسلم أن الذي نسيها زكريا بن أبي زائدة وقائل إلا أن يحتمل أن يكون مصعبًا ، ويحتمل أن يكون الراوي عنه ( ونسيت ) وفي نسخة بالتشديد والبناء للمفعول ( العاشرة إلا أن تكون ) أي العاشرة ( المضمضة ) ) قال الطيبي: استثناء مفرغ ، ونسيت مؤول باسم أتذكر ،