فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 5621 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: من يدخل الجنة ينعم ) بفتح العين أي يتنعم . ( ولا يبأس ) بسكون الموحدة ، فالهمزة المفتوحة أي لا يفقر ولا يهتم . قال الطيبي [ رحمه الله ] : هو تأكيد لقوله: ينعم . والأصل أن لا يجاء بالواو لكن أراد به التقرير على الطرد والعكس كقوله تعالى: 16 ( { لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } ) [ التحريم 6 ] . قلت: وفي رواية الجامع: لا يبأس ، بلا عطف . ( ولا يبلى ) بفتح اللام مع التذكير والتأنيث ، أي لا يخلق ثيابه . ( ولا يفنى ) أي لا يذهب ( شبابه ) قال القاضي [ رحمه الله ] : معناه أن الجنة دار الثبات والقرار وأن التغير لا يتطرق إليها فلا يشوب نعيمها بؤس ولا يعتريه فساد ولا تغيير فإنها ليست دار الأضداد ومحل الكون والفساد . ( رواه مسلم ) .
( 5622 ) 5623 ( وعن أبي سعيد وأبي هريرة أن رسول الله قال: ينادي مناد ) أي في الجنة ، وقيل: إذا رأوها من بعيد . ( أن لكم ) بكسر الهمزة أي قائلًا إن لكم ( أن تصحوا ) بكسر الصاد وتشديد الحاء ، أي تكونوا صحيحي البدن دائمًا . ( فلا تسقموا ) أي فلا تمرضوا ( أبدًا وإن لكم أن تحيوا ) بفتح الياء ، أي تكونوا أحياء . ( فلا تموتوا أبدًا وإن لكم أن تشبوا ) . بكسر الشين المعجمة وتشديد الموحدة ، أي تدوموا شبابًا . ( فلا تهرموا ) بفتح الراء ، أي لا تشيبوا . ( أبدًا وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : هذا النداء والبشارة ألذ وأشهى ما فيه من السرور ، وفي عكسه أنشد المتنبي: %(
أشد الغم عندي في سرور %
تيقن عنه صاحبه ارتحالا )%