فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 6013

فتوضأ ) أي أراد الوضوء ( فليستنثر ) الفاء لجواب الشرط ، أي ليغسل داخل أنفه ( ثلاثًا ) أو التقدير إذا توضأ فليستنثر عند الإستنشاق ، قال الطيبي: استنثر حرك النثرة وهي طرف الأنف ، ويجوز أن يكون بمعنى نثرت الشيء إذا فرقته وبددته . ا ه . وقيل: الإستنثار نثر ما في الأنف المتصل بالبطن ( فإن الشيطان ) الفاء للسببية ( يبيت على خيشومه ) ) يعني أن الشيطان إذا لم يمكنه الوسوسة عند النوم لزوال الإحساس يبيت على أقصى أنفه ليلقي في دماغه الرؤيا الفاسدة ويمنعه عن الرؤيا الصالحة لأن محله الدماغ ، فأمر عليه الصلاة والسلام أن يغسلوا داخل أنوفهم لإزالة لوث الشيطان ونتنه منها .

قال التوربشتي والقاضي: الخيشوم أقصى الأنف المتصل بالبطن المقدم من الدماغ الذي هو موضع الحس المشترك ومستقر الخيال ؛ فإذا نام تجتمع الأخلاط وييبس عليه المخاط ويكلّ الحس ويتشوّش الفكر ، فيرى أضغاث أحلام ، فإذا قام وترك الخيشوم بحاله استمر الكسل والكلال واستعصى عليه النظر الصحيح وعسر الخضوع والقيام بحقوق الصلاة ، ثم قال التوربشتي: ما ذكره من طريق الإحتمال وحق الأدب في الكلمات النبوية أن لا يتكلم في هذا الحديث وأمثاله بشيء ؛ فإن الله سبحانه قد خصه بغرائب المعاني وحقائق الأشياء ما يقصر عنه باع غيره ، وروى النووي عن القاضي عياض: تحتمل بيتوتة الشيطان أن تكون حقيقة ؛ فإن الأنف أحد المنافذ إلى القلب وليس عليه ولا على الاذنين غلق ، وفي الحديث: ( إن الشيطان لا يفتح الغلق ) وجاء الأمر بكظم الفم في التثاؤب من أجل دخول الشيطان في الفم ، ويحتمل أن تكون على الإستعارة فإنه إنما ينعقد من الغبار ورطوبة الخياشيم قذر يوافق الشياطين كذا نقله الطيبي ( متفق عليه ) واللفظ للبخاري على ما قاله ابن حجر .

( 393 ) ( وقيل لعبد الله بن زيد بن عاصم ) أنصاري مازني من مازن بن النجار ، قيل: شارك وحشيًا في قتل مسيلمة الكذاب ، قتل يوم الحرة ، شهد أحدًا ولم يشهد بدرًا كذا قاله الطيبي ، وفي التهذيب: رمى وحشي مسيلمة بالحربة وقتله عبد الله بسيفه ، وقال المصنف: قتل عبد الله يوم الحرة سنة ثلاث وسبعين ، وروى عنه عباد بن تميم وابن المسيب ( كيف كان رسول الله يتوضأ ؟ فدعا بوضوء ) بفتح الواو ما يتوضأ به ، والباء للتعدية ، أي طلبه ( فأفرغ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت