فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويتوضأ ) مستأنفان للبيان والجملة ، أعني قوله: ومعي الخ حالية معترضة بين قوله: فحلب وقوله: ( فأتيت النبي ) أي باللبن ( فكرهت أن أوقظه ) أي أنبهه من النوم لإستغراقه فيه ( فوافقته ) بتقديم الفاء على القاف في النسخ المصححة أي تأنيت به ( حتى استيقظ ) وأبعد من قال أي فوافقته في النوم ، إلا أن يقال المعنى فوافقته في اختياره النوم لأن الإِيقاظ نوع مخالفة له . قال صاحب الخلاصة: وفي بعض نسخ البخاري ، حين استيقظ ، أي وافق إتياني وقت استيقاظه . ويؤيده ما في بعض الروايات: فوافقته وقد استيقظ . وقال شارح: روي بتقديم القاف على الفاء من الوقوف ، والمعنى: صبرت عليه وتوقفت في المجيء إليه حتى استيقظ . ( فصببت من الماء ) أي بعضه ( على اللبن ) أي تبريدًا ( حتى برد أسفله ) كناية عن كثرته ( فقلت: اشرب يا رسول الله فشرب حتى رضيت ) أي طاب خاطري ( ثم قال: ألم يأن للرحيل ) من أنى يأني إذا دخل وقت الشيء ، والمعنى ألم يدخل وقت الرحيل كذا قاله شارح . والأظهر في المعنى: ألم يأت وقت التحويل للرحيل ، وهو السير الجميل إلى موضع النخيل فيطابق قوله تعالى: 16 ( { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله } ) [ الحديد 16 ] . ( قلت: بلى . قال: ) أي أبو بكر ( فارتحلنا بعدما مالت الشمس ) أي من وسط السماء وحصل برد الهواء . ( واتبعنا ) بتشديد التاء الفوقية ، وفي نسخة بهمزة قطع وسكون فوقية أي وقد لحقنا . ( سراقة بن مالك ) بضم السين . قال المؤلف في فصل الصحابة: هو سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي الكناني كان ينزل قديدًا ويعد في أهل المدينة روى عنه جماعة وكان شاعرًا مجيدًا . ( فقلت: أتينا ) بصيغة المجهول أي أتانا العدوّ ( يا رسول الله . فقال: لا تحزن إن الله معنا . فدعا عليه النبي قارتطمت به فرسه ) أي ساخت قوائمها كما تسوخ في الرمل ( إلى بطنها في جلد ) بفتحتين أي صلب من الأرض ( فقال: إني أراكما ) بفتح الهمز من الرأي ( دعوتما علي ) أي بالمضرة ( فادعوا لي ) أي بالمنفعة والنجاة من المشقة ( فالله لكما ) بالرفع وفي نسخة بالنصب . قال شارح: هو مرفوع بالابتداء ، أي فالله كفيل علي لكما أن لا أهم بعد ذلك لغدركما ، أو فالله مستجيب والفاء للسببية . وقوله: ( أن أرد عنكما الطلب ) متعلق بادعوا ، أي لأن أرد أو منصوب بإضمار فعل ، أي أسأل الله لكما أن أرد عنكما الطلب أي طلب الكفار الذين طلبوكما . كما وقال الأشرف: الجار محذوف وتقديره بأن أرد . وقوله: فالله لكما . حشو بينهما ويمكن أن يقال: فالله مبتدأ أو لكما خبره . وقوله: أن أرد خبر ثان للمبتدأ . أو قال غيره: معناه فادعوا لي كي لا يرتطم فرسي على أن أترك طلبكما ولا أتبعكما بعد . ثم دعا لهما بقوله: فالله لكما ، أي الله تعالى حافظكما وناصركما حتى تلبغا بالسلامة إلى مقصدكما . ويجوز أن يكون