فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يده في الإِناء ثم قال: حي على الطهور ) بفتح الطاء أي الماء ( المبارك ) أي الكثير البركة . والمعنى: هلموا إليه وأسرعوا . ( والبركة من الله ) أي لا من أحد سواه ( ثم قال ابن مسعود: ولقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله . ولقد كنا ) أي أحيانًا ( نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل ) وذكر صاحب الشفاء وغيره عن أنس: أن النبي أخذ كفًا من حصى فسبحن في يده حتى سمعنا التسبيح . ( رواه البخاري ) وكذا الترمذي .
( 5911 ) ( وعن أبي قتادة قال: خطبنا ) أي خطب لنا ( رسول الله فقال: إنكم تسيرون عشيتكم ) أي أول ليلتكم ( وليلتكم ) أي بقيتها وآخرها ( وتأتون الماء ) أي تحضرونه ( إن شاء الله غدًا . فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد ) أي لا يلتفت إليه ولا يعطف عليه ، بل يمشي كل واحد على حدته من غير أن يراعي الصحبة لاهتمامه بطلب [ الماء ] ووصوله إليه وحصوله لديه . ( قال أبو قتادة: فبينما رسول الله يسير ) أي في ليلة ( حتى ابهار الليل ) بسكون الموحدة وتشديد الراء ومصدره ابهيرار كاحمار احميرار ، أي انتصف وتوسط ذكره التوربشتي . ويقال: ذهب معظمه وأكثره . وقيل: ابهار الليل إذا طلعت نجومه واستنارت . ( فمال عن الطريق ) أي لقصد النوم ( فوضع رأسه ثم قال: ) أي لبعض خدمه ( احفظوا علينا صلاتنا ) أي وقتها وهي صلاة الصبح ، فكأنه غلب عليهم النوم فرقدوا . ( فكان أول من استيقظ رسول الله ) وهو اسم كان أو خبره وأول عكسه . ( والشمس في ظهره ) أي طالعة جملة حالية ( ثم قال: اركبوا ) قال ابن الملك في تأخيره قضاء الصلاة ، دليل على أن من نام عن صلاة أو نسيها ثم تذكرها لا يجب عليه القضاء على الفور ، وعلى ندب مفارقة الموضع الذي ترك فيه المأمور أو ارتكب فيه المنهي . يعني: ولو من غير قصد . لكن الأظهر أن تأخيره إنما هو لرجاء أن يصل إلى الماء أو لخروج وقت الكراهة كما يدل عليه قوله: ( فركبنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس ) أي بقدر رمح أو أكثر ( نزل ثم دعا بميضأة ) بكسر الميم وفتح الهمز [ ة ] وفي نسخة بألف قبل الهمز ، وأصله موضأة أبدلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . قال ابن الملك: بكسر الميم على [ وزن ] مفعلة من الوضوء ، وفي الفائق هي على مفعلة ومفعالة مطهرة كبيرة