فهرس الكتاب

الصفحة 5643 من 6013

لأنهم يتمالؤون أي يتعاونون . أقول الأظهر أن يقال: لأنهم يملؤون المجلس أو يملؤون العيون عظمة أو بحشمهم وخدمهم كثرة . ( كلكم سيروى ) بفتح الواو ، أي جميعكم تروون من هذا الماء فلا تزدحموا ولا تسيئوا أخلاقكم بالتدافع . ( قال: ) أي الراوي ( ففعلوا ) أي الناس إحسان الخلق ولم يزدحموا حيث اطمأنوا ( فجعل رسول الله يصب وأسقاهم حتى ما بقي غيري ) أي من الصحابة ( وغير رسول الله ثم صب فقال لي: اشرب . فقلت: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله . فقال: إن ساقي القوم آخرهم ) أي شربًا كما في بعض الروايات على ما سيأتي . ولا شك أن الساقي حقيقة هو النبي فلا ينافي قول أبي قتادة وأسقيهم لأنه بمعنى أناولهم ( قال: فشربت وشرب . قال: ) أي أبو قتادة ( فأتى الناس الماء ) أي وصلوا إلى مكان الماء ( جامين ) بتشديد الميم أي مستريحين ذكره التوربشتي . ( رواء ) بالكسر والمد جمع راو وهو الذي روي من الماء أو جمع ريان كعطاش جمع عطشان ، أي ممتلئين من الماء . وقال شارح: قوله: جامين أي مجتمعين من الجم أو مستريحين من الجمام بالفتح وهو الراحة وزوال الإعياء . قال التوربشتي: وأكثر ما يستعمل ذلك في الفرس ، يعني لأنه كثير العطش . ( رواه مسلم . هكذا في صحيحه وكذا في كتاب الحميدي وجامع الأصول . ) أي ساقي القوم آخرهم بدون شربًا ، وهو كذلك في تاريخ البخاري . ورواية أحمد وأبي داود عن عبد الله بن أبي أوفي ( وزاد في المصابيح بعد قوله آخرهم لفظة شربًا ) قلت: وهو رواية الترمذي وابن ماجه عن أبي قتادة وكذا رواه الطبراني في الأوسط والقضاعي عن المغيرة .

( 5912 ) ( وعن أبي هريرة قال: لما كان يوم غزوة تبوك ) بعدم الانصراف وقد يصرف وهو موضع بينه وبين المدينة مسيرة شهر . قال ابن حجر: المشهور في تبوك عدم الصرف للتأنيث والعلمية ، ومن صرفها أراد الموضع . اه . والأظهر أنه لا يجوز صرفه للعلمية ، ووزن الفعل على وزن يزاد . قال السيوطي: وكانت سنة تسع في رجب وهي آخر غزواته بنفسه . وقيل: سميت بذلك لأنه رأى قومًا من أصحابه يبوكون عين تبوك ، أي يدخلون فيها القدح أي السهم ويحركونه ليخرج الماء ، فقال: ما زلتم تبوكونه بوكًا . ( أصاب الناس ) جواب لما ، أي حصل لهم ( مجاعة ) بفتح الميم أي جوع شديد ( فقال عمر: يا رسول الله ادعهم بفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت