فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بن الحكم ) قال المؤلف: يكنى أبا عبد الملك القرشي الأموي جد عمر بن عبد العزيز أمره النبي إلى الطائف فلم يزل بها حتى ولى عثمان فرده إلى المدينة . وروى عن نفر من الصحابة ، منهم عثمان وعلي . وعنه عروة بن الزبير وعلي بن الحسين . مات بدمشق سنة خمس وستين . اه . وكأنه كان واليًا في المدينة . ( وادعت ) أي أروى ( أنه ) أي سعيدًا ( أخذ شيئًا من أرضها ) أي ظلمًا ( فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئًا ) فيه معنى الإنكار على نفسه المتضمن لإنكار غيره . وقوله: ( بعد الذي سمعت من رسول الله ) مقرر لجهة الإنكار ( قال: ) أي مروان ( ماذا سمعت من رسول الله . قال: ) أي سعيد ( سمعت رسول الله يقول: من أخذ شبرًا ) أي قدر شبر . وأراد شيئًا يسيرًا . ( من الأرض ) أي أرض أحد ( ظلمًا ) أي أخذ ظلم ، أو من جهة ظلم . ( طوّقه ) بضم الطاء وكسر الواو المشددة ، أي طوّقه الله كما في نسخة ، أي جعل ذلك الشبر منها طوقه . ( إلى سبع أرضين ) بفتح الراء ويسكن . قال النووي: بفتح الراء ، وإسكانها قليل . وفي الحديث تصريح بأن الأرض سبع طباق ، وهو موافق لقوله تعالى: 16 ( { سبع سموات ومن الأرض مثلهن } ) [ الطلاق 12 ] . ومن قال: المراد بالسبع ، الأقاليم فقد وهم . لأنه لو كان كذلك لم يطوق الظالم بشبر من كل إقليم ، بخلاف طباق الأرض ، فإنها تابعة لهذا الشبر . ( فقال له مروان: لا أسألك بينة ) وفي نسخة ببينة ، أي لا أطالبك بحجة . ( بعد هذا ) أي بعد ايرادك هذا الحديث . والمعنى: أصدقك في باطن الأمر أنك غير ظالم أو لا أشك في نقلك الحديث ولا أحتاج لرواية أخرى ، فإنك بمنزلة راويين وأكثر . وقال الطيبي: وكان سعيدًا لما أنكر توجه عليها البينة وعند فقدها توجه إليه اليمين ، فأجرى مروان هذا الكلام منه مجرى اليمين وقال: لا أسألك بينة بعد هذا . اه . ولا يخفى أن اعتبار مثل هذا غير شرعي في باب الدعوى ، فالصواب ما ذكره الكرماني من أن سعيدًا ترك لها ما ادعته كما يشهد له نقل عروة . ( فقال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها ) بفتح همز وكسر ميم ، أي اجعل بصرها أعمى . ( واقتلها في أرضها ) أي التي ادعت فيها . وفي رواية: واجعل قبرها في دارها . وكان سعيد مجاب الدعوة على ما في التهذيب . ( قال: ) أي عروة ( فما ماتت حتى ذهب بصرها وبينما هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة ) أي عميقة لما سيأتي من رواية: في بئر . ( فماتت . متفق عليه ) وفي رواية للبخاري عن ابن عمر مرفوعًا: من أخذ من الأرض شيئًا بغير حقه خسف به إلى يوم القيامة إلى سبع أرضين .