فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 5955 ) ( وعن نبيهة ) بضم النون وفتح الموحدة وسكون التحتية فهاء فتاء كذا ضبطه المؤلف في أسمائه . وفي نسخة نبيه بدون تاء وهو الظاهر . وقيل هو الصواب ، فإنه الموافق لما في القاموس والمغني وكذلك في التحرير للعسقلاني . ( بن وهب ) أي الكعبي الحجازي ، سمع أبان بن عثمان وكعبًا مولى سعيد بن العاص وروى عنه نافع ، ذكره المؤلف في التابعين . ( أن كعبًا ) أي كعب الأحبار بالحاء المهملة وهو من كبار التابعين . قال المؤلف: هو كعب بن مانع يكنى أبا إسحاق المعروف بكعب الأحبار أدرك زمن النبي ولم يره ، وأسلم في زمن عمر بن الخطاب . روى عن عمر وصهيب وعائشة ومات بحمص سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان رضي الله عنهم . ( دخل على عائشة فذكروا ) أي أهل المجلس ( رسول الله ) أي بعض نعته أو قضية موته . ( فقال كعب: ) أي نقلًا من الكتب السابقة مما رواه أو سمعه ممن قبله أو انكشافًا له ، وهو المناسب لأن يكون كرامة له . ويمكن أن يكون كرامة لغوية بمعنى: أن الله تعالى أكرم نبيه بما ذكره من قوله: ( ما من يوم يطلع ) بضم اللام أي يظهر فجره أو تطلع شمسه . ( إلا نزل سبعون ألفًا من الملائكة حتى يحفوا ) بضم الحاء والفاء المشددة أي يحيطوا ( بقبر رسول الله يضربون بأجنحتهم ) أي للطيران حوله أو فوقه يلتمسون بركته وقربه ونوره ( ويصلون على رسول الله ) أي بالثناء الجزيل والدعاء الجميل ( حتى إذا أمسوا ) أي دخلوا في وقت المساء ( عرجوا ) بفتح الراء ، أي صعدوا إلى السماء . ( وهبط ) أي نزل من السماء ( مثلهم ) أي من عدد الملائكة في ليلتهم ( فصنعوا مثل ذلك ) أي من ضرب الأجنحة وكثرة التصلية ( حتى إذا انشقت عنه الأرض ) أي عند النفخة الثانية ( خرج ) أي ظهر ( في سبعين ألفًا من الملائكة يزفونه ) بضم الزاي ويكسر وتشديد الفاء ، أي يهدون المحبوب إلى الحبيب أو المحب إلى المحبوب . والأوّل فيه المبالغة أكثر وهو باعتبار أصل اللغة أظهر ، فإن يزفون بالضم من زففت العروس إلى زوجها إذا أهديتها إليه ، ويزفون بالكسر من زف البعير أو الظليم وهو الذكر من النعام إذا أسرع . ففيه حذف وإيصال ، أي يسرعون به إليه . والمفهوم من القاموس أنه يجوز في الحديث ضم الياء وكسر الزاي على المعنيين حيث قال: زف العروس إلى زوجها من باب كتب كأزفها والظليم وغيره يزف من باب ضرب أسرع كأزف ( رواه الدارمي ) .