6066 ( وعن أبي بكرة ) أي الثقفي ( أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت كأن ) بتشديد > النون ( ميزانا نزل من السماء فوزنت ) بصيغة المجهول المخاطب ( أنت ) ضمير فصل وتأكيد > لتصحيح العطف ( وأبو بكر فرجحت ) بفتح الجيم وسكون الحاء ، أي ثقلت وغلبت . ( أنت ) > للتأكيد المجرد ( ووزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع > الميزان ) وفيه إيماء إلى وجه ما اختلف في تفضيل علي وعثمان ( فاستاء ) بهمز وصل وسكون سين > فتاء فألف فهمز أي فحزن ( لها ) أي للرؤيا ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعني ) هذا قول الراوي ( فساءه ) أي > فأحزن النبي صلى الله عليه وسلم ( ذلك ) أي ما ذكره الرجل من رؤياه وذلك لما علم صلى الله عليه وسلم من أن تأويل رفع الميزان > انحطاط رتبة الأمور وظهور الفتن بعد خلافة عمر ، ومعنى رجحان كل من الآخر في الميزان أن > الراجح أفضل من المرجوح . وإنما لم يوزن عثمان وعلي لأن خلافة علي على اختلاف الصحابة > فرقة معه وفرقة مع معاوية فلا تكون خلافة مستقرة متفقا عليها ذكره ابن الملك . وفي النهاية: > استاء بوزن افتعل من السوء وهو مطاوع ساء . يقال: استاء فلان بكذا ، أي ساءه ذلك . ويروى > فاستاء لها أي طلب تأويلها بالنظر والتأمل . قال التوربشتي: إنما ساءه والله أعلم من الرؤيا التي > ذكرها ما عرفه من تأويل رفع الميزان فإن فيه احتمالا لانحطاط رتبة الأمر في زمان القائم به بعد > عمر رضي الله عنه عما كان عليه من النفاذ والاستعلاء والتمكن بالتأييد ، ويحتمل أن يكون المراد > من الوزن موازنة أيامهم لما كان نظر فيها من رونق الإسلام وبهجته ثم إن الموازنة إنما تراعي في > الأشياء المتقاربة مع مناسبة ما فيظهر الرجحان ، فإذا تباعدت كل التباعد لم يوجد للموازنة معنى > فلهذا رفع الميزان . ( فقال: ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( خلافة نبوة ) بالإضافة ورفع خلافة على الخبر أي الذي > رأيته خلافة نبوة [ وقيل التقدير: هذه خلافة . ( ثم يؤتي الله الملك من يشاء ) وقيل: أي انقضت > خلافة النبوة ] . يعني هذه الرؤيا دالة على أن الخلافة بالحق تنقضي وتنتهي حقيقتها بانقضاء > [ خلافة ] عمر رضي الله عنه . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : دل إضافة الخلافة إلى النبوة على أن لا > ثبوت فيها من طلب الملك والمنازعة فيه لأحد وكانت خلافة الشيخين على هذا ، وكون > المرجوحية انتهت إلى عثمان رضي الله عنه دل على حصول المنازعة فيها وأن الخلافة في زمن > عثمان وعلي مشوبة بالملك فأما بعدهما فكانت ملكا عضوضا . ( رواه الترمذي ) وأبو داود ، > وأخرجه أحمد في مسنده عن ابن عمر قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غدوة بعد طلوع > الشمس فقال: رأيت قبل الفجر كأني أعطيت المقاليد والموازين فأما المقاليد فهي المفاتيح وأما >