فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 6013

( 443 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( تحت كل شعرة ) بالسكون ويفتح ( جنابة فاغسلوا الشعر ) بفتح العين ويسكن ، أي جميعه فلو بقيت شعرة واحدة لم يصل إليها الماء بقيت جنابته ( وانقوا ) من الإنقاء ( البشرة ) ) بالباء ، قال ابن الملك: البشرة ظاهر الجلد ، أي نظفوها من الوسخ فلو منع الوسخ يعني كالطين اليابس والعجين والشمع وصول الماء لم يرفع الجنابة ؛ وإنما كانت كثافة اللحية في الوضوء مانعة لوجوب إيصال الماء إلى باطنها لأن فيه مشقة عظيمة ، إذ الوضوء يتكرر في كل يوم مرات بخلاف الغسل . ( رواه أبو داود ) وضعفه ( والترمذي وابن ماجة وقال الترمذي: هذا حديث غريب ، والحرث بن وجيه ) على وزن فعيل ، وقيل: بفتح الواو وسكون الجيم بعدها موحدة كذا في التقريب ( الراوي ) أي الحرث ( وهو ) أي الراوي للحديث ( شيخ ) أي كبير وغلب عليه النسيان ( ليس بذاك ) المقام الذي يوثق به ، أي روايته ليست بقوية كذا في الطيبي ، وظاهره يقتضي أن قوله: وهو شيخ للجرح وهو مخالف لما عليه عامة أصحاب الجرح والتعديل من أن قولهم: شيخ من ألفاظ مراتب التعديل ؛ فعلى هذا يجيء أشكال آخر في قول الترمذي: لأن قولهم: ليس بذاك من ألفاظ الجرح اتفاقًا فالجمع بينهما في شخص واحد جمع بين المتنافيين ، فالصواب أن يحمل قوله: وهو شيخ على الجرح بقرينة مقارنته بقوله: ليس بذاك وإن كان من ألفاظ التعديل ولإشعاره بالجرح لأنهم وإن عدوه في ألفاظ التعديل صرحوا أيضًا بإشعاره بالقرب من التجريح ، أو نقول لا بد في كون الشخص ثقة من شيئين العدالة والضبط كما بين في موضعه ، فإذا وجد في الشخص العدالة دون الضبط يجوز أن يعدل باعتبار الصفة الأولى ، ويجوز أن يجرح باعتبار الصفة الثانية ، فإذا كان كذلك لا يكون الجمع بينهما جمعًا بين المتنافيين كذا في السيد جمال الدين رحمه الله .

( 444 ) ( وعن علي ) رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله:( من ترك موضع شعرة ) بالسكون ويفتح ( من جنابة ) متعلق بقوله: ( من ترك ) أي من أجل غسل جنابة ونحوها ( لم يغسلها ) صفة موضع شعرة وأنث الضمير باعتبار المضاف إليه كذا قاله الطيبي ، ويحتمل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت