> حسن . وهذا القول لمن ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب لغيره . وأخرج أحمد عنه قال: > جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد ، والمشهور في ذلك اليوم أنه كان لسعد ويحتمل أن > يكون جمعهما لهما ، أو اشتهر في سعد لكثرة ترديد القول له بذلك . وقد روي عنه أنه قال: > جمع لي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أبويه مرتين في أحد وفي قريظة ، وعن عروة قال: أوصى الزبير إلى ابنه > عبد الله صبيحة الجمل فقال: يا بني ما من عضو إلا وقد جرح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى > ذلك إلى الوجه . أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب . وعن عبد الله بن الزبير قال: قلت > للزبير: ما يمنعك أن تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث عنه أصحابه قال: أما والله لم أفارقه > منذ أسلمت ولكني سمعته يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . أخرجه > البخاري . >
6112 ( وعن علي رضي الله عنه قال: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جمع أبويه ) أي في الفداء > ( لأحد ) أي من الصحابة ( إلا لسعد بن مالك فإني سمعته يقول يوم أحد: يا سعد أرم فداك > أبي وأمي ) قيل: الجمع بينه وبين خبر الزبير أن عليا لم يطلع على ذلك ، أو أراد بذلك > تقييده بيوم أحد . أه . والظاهر الإطلاق المقيد بنفي السماع بلا واسطة ، وهو لا ينافي أنه > اطلع على تفدية الزبير بواسطة الغير . قال المؤلف: سعد بن أبي وقاص يكنى أبا إسحاق > واسم أبي وقاص مالك بن وهيب الزهري القرشي اسلم قديما وهو ابن سبع عشرة سنة > وقال: كنت ثالث الإسلام وأنا أول من رمى بسهم في سبيل الله شهد المشاهد كلها مع > رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك تخاف دعوته وترجى لاشتهار إجابتها > عندهم . وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه: اللهم سدد سهمه وأجب دعوته ، وجمع له رسول > الله صلى الله عليه وسلم وللزبير أبويه فقال لكل واحد منهما: فداك أبي وأمي ، ولم [ يقل ] ذلك لأحد > غيرهما . وكان آدم شديد أشعر الجسد مات في قصره بالعقيق قريبا من المدينة فحمل على > رقاب الرجال إلى المدينة وصلى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذ والي المدينة ، ودفن > بالبقيع سنة خمس وخمسين وله بضع وسبعون سنة . وهو آخر العشرة موتا ولاه عمر وعثمان > الكوفة . روى عنه خلق كثير من الصحابة والتابعين ( متفق عليه ) . >