( 522 ) ( وعنه ) أي عن المغيرة متصلًا ( أنه قال رأيت النبي يمسح على الخفين على ظاهرهما ) أي على ظاهر محل الفرض وهو مقدم الرجل وصورته ، أن يضع أصابع اليمنى على مقدم خفه الأيمن ، وأصابع اليسرى على مقدم الأيسر ، ويمدهما إلى الساق فوق الكعبين ، ويفرج أصابعه . هذا هو الوجه المسنون ، ولو مسح بأصبع واحدة ثلاث مرات ، كل مرة بماء جديد على موضع جديد جاز ، وإلا فلا يجوز . وفي الخلاصة لو وضع الكف ومدها أو مع الأصابع كلها حسن ، والأحسن أن يمسح بجميع اليد حتى بأصابعها ، ولو مسح برأس كفه جاز ، وكذا برؤوس الأصابع إذا بلغ قدر ثلاث أصابع من أصابع اليد ، وقيل من أصابع الرجل . وهو مذهب أبي حنيفة المتفق على جوازه عند الكل . والمراد من ظاهر الخفين أعلاهما ، كما يدل عليه حديث عليّ رضي الله تعالى عنه فيما سيأتي . كذا قاله السيد جمال الدين ( رواه الترمذي ) وقال حسن ( وأبو داود ) قال ابن الهمام وفي أوسط الطبراني من طريق جرير بن يزيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال: مر رسول الله برجل يتوضأ فغسل خفيه فنخسه برجله وقال ( ليس هكذا السنة أمرنا بالمسح هكذا ) وأمر بيديه على خفه وفي لفظ ثم أراه بيده من مقدم الخفين إلى أصل الساق ، وفرج بين أصابعه . وفي الشمني ، روى ابن أبي شيبة عن المغيرة بن شعبة قال: رأيت رسول الله بال ثم توضأ ، ومسح على خفيه ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن ، ويده اليسرى على خفه الأمير ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة ، حتى أنظر إلى أصابع رسول الله على الخفين .
( 523 ) ( وعنه ) أي عن المغيرة ( قال توضأ النبي ومسح على الجوربين والنعلين ) أي ونعليهما فيجوز المسح على الجوربين ، بحيث يمكن متابعة المشي عليهما . كذا قاله ابن الملك من أصحابنا . وقال الطيبي: ومعنى قوله والنعلين هو أن يكون قد لبس النعلين فوق الجوربين . وقد أجاز المسح فوق الجوربين جماعة من السلف ، وذهب إليه نفر من فقهاء الأمصار: منهم سفيان الثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وقال مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي: لا يجوز المسح على الجوربين . ( رواه أحمد والترمذي ) وقال حسن صحيح . ورد بأن المعروف من رواية