محمول على الإستحلال ، وفي الثاني بالنسبة إلى الحليلة ، الزوجة والأمة على كفران النعمة لشهرة الخلاف في ذلك ، فلم يوجد إجماع على تحريمه ، فضلًا عن علمه بالضرورة . وما كان كذلك لا يقال إن استحلاله كفر ، على أن الحديث ضعيف . وفي الثالث على اعتقاد أنه عالم الغيب ( رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي . وفي روايتهما ) أي الأخيرين ( فصدقه ) أي الكاهن ( بما يقول فقد كفر ) وبه يقيد الأوّل ، فيخرج من أتاه ليظهر كذبه ، أو للإستهزاء بما هو عليه . ( وقال الترمذي: لا نعرف ) بنون المتكلم معروفًا ، وروي بالياء مجهولًا ( هذا الحديث ) منصوب أو مرفوع ( إلا من حكيم ) بالتنوين ( الأثرم عن أبي تميمة عن أبي هريرة ) قال السيد جمال الدين: وقد ضعفه البخاري من قبل إسناده .
( 552 ) ( وعن معاذ بن جبل قال: قلت يا رسول الله ما يحل لي ) أي أيّ موضع يباح لي ، ( من امرأتي ) أي من أعضائها ( وهي حائض . قال: ما فوق الإزار والتعفف ) يعني ومع ذلك ، والتجنب ( عن ذلك ) أي عما فوق الإزار ( أفضل ) لأنه قد يجر إلى المعصية . ( رواه رزين . وقال محيي السنة ) أي صاحب المصابيح ( إسناده ) أي إسناد رزين ، أو إسناد الحديث ( ليس بقوي ) . ورواه أبو داود أيضًا . وقال: إسناده ليس بقوي . وتفرد ابن حجر فقال: إسناده جيد بدون قوله والتعفف أفضل . قيل حكم الحديث ضعيف أيضًا ، لما تقدم من أن الإتزار والمباشرة فوقه جائز ، ولو كان التعفف أفضل لكان رسول الله به أولى ، وفيه بحث . إذ يقال التعفف لغيره أفضل ، أو كان فعله لبيان الجواز مع قوّة عفته . لكمال عصمته عليه الصلاة والسلام ، ولهذا ذهب بعض الشافعية . واستحسنه النووي في مجموعه ، أنه إن وثق من نفسه بعدم الوطء لقلة شهوته ، أو كثرة تقواه ، لم يحرم عليه التمتع بما بين السرة والركبة ، وإلا حرم .
( 553 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله: إذا وقع الرجل بأهله ) بغير الألف بعد