( من الشيطان ) حيث سوّل لها أن الإستحاضة كالحيض ( لتجلس ) أمر ( في مركن ) أي فيه ماء ، وهو بكسر الميم وفتح الكاف ، ظرف كبير ( فإن رأت صفارة ) بضم الصاد ، ( فوق الماء ) بأن زالت الشمس وقربت من العصر ، فإنها حينئذ ترى فوق الماء مع شعاع الشمس شبه صفارة ، لأن شعاعها يتغير حينئذ ويقل فيضرب إلى الصفرة ، ولا يصل إلى الصفرة الكاملة إلا قبيل الغروب . وأما حديث مواقيت الصلاة: وفيه العصر ما لم تصفر ، فمعناه اصفرارًا تامًا كاملًا ( فلتغتسل للظهر والعصر غسلًا واحدًا وتغتسل ) بالجزم عطف على المجزوم ، ( للمغرب والعشاء غسلًا واحدًا وتغتسل للفجر غسلًا واحدًا ) جاء بطريق المشاكلة . ( وتوضأ ) بحذف إحدى التاءين ( فيما بين ذلك ) أي ما ذكر من الصلوات أو الأوقات . يعني إذا احتاجت إلى الوضوء توضأ للعصر والعشاء ( رواه أبو داود ، وقال: روى مجاهد ) .
( 563 ) ( عن ابن عباس ) أي أنه قال ( لما اشتد عليها الغسل ) أي لكل صلاة ( أمرها ) أي النبي ( أن تجمع بين الصلاتين ) يعني حكمًا ، كما تقدم من تأخير صلاة وتقديم أخرى والله تعالى أعلم ، قال ابن حجر: وفي كلام النووي أن ذلك كله غير ثابت ، وأنه لا يرد منه شيء على مذهبنا أنها تتوضأ لكل فرض ، ولا يلزمها غسل .