فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 6013

عدالته . قال التوربشتي: هذا حديث حسن مشهور وأخذ به من الخلفاء عمر رضي الله عنه ، والحديث مخرج في كتاب مسلم عن عمر وقد أخذ به عبد الله بن مسعود وغيره من فقهاء الصحابة ، وذهب إليه كثير من علماء التابعين ، واختاره أبو حنيفة وغيره من العلماء . فكيف ينسب هذا الحديث إلى الضعف وقد ذهب إليه الأجلة من علماء الحديث ، كسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه . وأما ما ذكره الترمذي فهو كلام في إسناد الحديث الذي ذكره ، ولم يقل إن إسناده مدخول من سائر الوجوه ، مع أن الجرح والتعديل يقع في حق أقوام على وجه الخلاف . فربما ضعف الراوي من قبل أحد الأئمة ، ووثق من قبل آخرين . وهذا الحديث رواه الأعلام من أئمة الحديث وأخذوا به . ورواه أبو داود في جامعه بإسناد ذكره فيه ، وهو إسناد حسن رجاله مرضيون ، فعلم أن الترمذي إنما تكلم في الإسناد الذي ذكره كذا في شرح الطيبي . واستفيد من هذا الحديث كالذي بعده وغيره ، أن دعاء الإفتتاح من سنن الصلاة . ونفى مالك ندبه لعدم ذكره في خبر المسيء صلاته ، ولخبر: كان وأبو بكر وعمر يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين ، عجيب إذ لا جواب له عن واحد من تلك الأحاديث ، وخبر المسيء صلاته لم يذكر إلا بعض الفرائض وبعض النوافل . ومعنى الخبر: كانوا يفتتحون قراءة الصلاة ، كما صرحت به الرواية السابقة ، بل لو صرح صحابي بنفيه لكان محجوجًا بإثبات غيره . ثم ينبغي الجمع بين أدعية الإفتتاح بأن يخص الفرائض بما ورد في هذا الحديث ، ويقرأ في النفل بما شاء كما هو مختار مذهبنا ، أو الجمع بينهما في كل صلاة على ما ذهب إليه أبو يوسف وغيره . واختلف أيهما يقدم . والمختار ما ذكره النووي في الروضة تبعًا لجمع على أنه يقدم سبحانك اللهم الخ . لحديث البيهقي كان عليه السلام إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، وجهت وجهي . الخ قال ابن حجر: ورد بأن طرقه كلها ضعيفة . قلت: على تقدير صحة ضعفه لا يضر فإنه في فضائل الأعمال ورده مردود وجمعنا محمود والله أعلم .

( 817 ) ( وعن جبير بن مطعم ) بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ( أنه رأى رسول الله يصلي صلاة قال: ) أي عقب تكبيرة الإحرام قاله ابن حجر: والظاهر أنه هو عين التحريمة مع الزيادة والله أعلم . ( الله أكبر ) بالسكون ويضم . ( كبيرًا ) حال مؤكدة ، وقيل: منصوب على القطع من اسم الله . وقيل: بإضمار أكبر ، وقيل: صفة لمحذوف أي تكبيرًا كبيرًا . ( الله أكبر كبيرًا الله أكبر كبيرًا ) لعل التكرار للتأكيد ، أو الأوّل للذات والثاني للصفات والثالث للأفعال ، وأفعل لمجرد المبالغة . أو معناه أعظم من أن يعرف عظمته . قال ابن الهمام: إن أفعل وفعيلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت