فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 6013

عن المقرئين . فعلم إيضاح وجه ارتباط هذه الجملة بما قبلها . وقد أجمعت الأمة على أنه يكره للمأموم الجهر وإن لم يسمع قراءة إمامه . ( رواه أحمد ) ورواه مالك في الموطأ ، وللنسائي نحوه من حديث أبي سعيد نقله ميرك عن التصحيح .

( 857 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال: قال رسول الله: إنما جعل الإمام ليؤتم به ) أي ليقتدى به ( فإذا كبر فكبروا ) قال ابن حجر: أي عقبه لا معه ولا قبله وجوبًا في تكبيرة الإحرام ، لأنه لا يمكن الإنعقاد للتابع من حيث هو تابع قبل متبوعه ، وندبًا في باقي التكبيرات لأنه لا يترتب على المقارنة ، والتقدم فيها ما يخل بنظم التبعية من أصلها . ( وإذا قرأ ) ظاهره الإطلاق ولذا قال: ( فانصتوا ) أي اسكتوا ، ولم يقل فاستمعوا ، قال تعالى: [ أي ] { وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له } [ / أي ] . أي حال الجهر وأنصتوا حال السر ، وهو أيضًا من أدلة أئمتنا ، وحملوا القراءة على قراءة الإمام . قال ابن الملك: الحديث يدل على أنه لا يقرأ خلف الإمام . ا ه . ويحتمل التقييد بالجهر جمعًا بين الأحاديث ، وعلى كل فهو بمنزلة الإستثناء من الإقتداء ظاهرًا ، ولعله معلل بما تقدم ، من أن قراءة الإمام قراءة المأموم والله أعلم . وقال ابن حجر: أي إذا قرأ الفاتحة أو السورة وسمعتم قراءته فاسكتوا عن قراءة غير الفاتحة ، لأن قراءتكم معه تفوت سماعه المقصود من قراءته ، وأما الفاتحة فيجب قراءتها وإن كان يسمع قراءة إمامه لما مر في الحديث الصحيح . ( رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ) .

( 858 ) ( وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النبي فقال: إني لا أستطيع أن آخذ ) أي وردًا أو أتعلم وأحفظ ( من القرآن شيئًا فعلمني ما يجزئني ) أي عن ورد القرآن ، أو عن القراءة في الصلاة ( قال: ) وفي نسخة فقال: ( قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوّة إلا بالله ) فإنهن الباقيات الصالحات ، وخلاصة الأذكار الطيبات وهن من القرآن في الكلمات الواردات المتفرقات الجامعات للصفات التنزيهية والثبوتية والوحدانية ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت