ابن حجر: وهو وإن لم يقيد بحال من الأحوال ، لكن جعله في أفضل الأحوال وهو الصلاة ، أبلغ في الإمتثال وأظهر في التعظيم والإجلال . ( متفق عليه ) . قال ميرك: ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد . قال ابن حجر: وفي رواية لمسلم: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت . فيسن كل منهما ، وصح عنه عليه السلام أنه كان يقول فيهما: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة . وصح عن ابن مسعود قال: لما نزل على رسول الله: 16 ( { إذا جاء نصر الله والفتح } ) [ النصر 1 ] كان يكثر إذا قرأها وركع أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك . اللهم اغفر لي إنك أنت التوّاب الرحيم .
( 872 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( أن النبي كان ) أي أحيانًا ( يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس ) قال في النهاية: يرويان بالضم والفتح قياس ، والضم أكثر استعمالًا ، وهو من أبنية المبالغة ، والمراد بهما التنزيه . ا ه . ولعل التكرير للتأكيد ، أو أحدهما لتنزيه الذات والآخر لتنزيه الصفات . قال المظهر: هما خبران لمبتدأ محذوف تقديره ركوعي وسجودي لمن هو سبوح وقدوس ، أي منزه عن أوصاف المخلوقات ذكره الطيبي ، وتبعه ابن حجر . والأظهر أن تقديره: أنت سبوح أو هو سبوح ، أي منزه عن كل عيب ، من سبحت الله أي نزهته . وقدوس أي طاهر من كل عيب ومنزه عن كل ما يستقبح . فعول لمبالغة المفعول . ( رب الملائكة ) قال ابن حجر: أي الذين هم أعظم العوالم وأطوعهم لله وأدومهم على عبادته ، ومن ثم أضيفت التربية إليهم بخصوصهم . وفي حديث عند أبي الشيخ: ليس من خلق الله أكثر من الملائكة ، ما من شيء ينبت إلا وملك موكل به . وفي أثر: ينزل مع المطر من الملائكة أكثر من ولد آدم وولد إبليس ، يحصون كل قطرة وأين تقع ومن يرزق ذلك النبات . وأخرج جمع حفاظ أنه عليه السلام قال: إن لله ملائكة ترعد فرائصهم من مخافته ، ما منهم ملك يقطر من عينه دمعة إلا وقعت ملكًا يسبح ، وملائكة سجودًا منذ خلق الله السموات والأرض لم يرفعوا رؤوسهم ، ولا يرفعونها إلى يوم القيامة ، وملائكة ركوعًا لم يرفعوا رؤوسهم ، ولا يرفعونها إلى يوم القيامة ، وصفوفًا لم ينصرفوا عن مصافهم ولا ينصرفون عنها إلى يوم القيامة ، فإذا كان يوم