فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 2202

فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أيا [1] سعد! ألم تسمع ما قال أبو حُباب؟ -يريد عبد اللَّه بن أُبَيٍّ- قال كذا وكذا"قال سعد بن عبادة: يا رسول اللَّه! اعفُ عنه واصفح، فوالذي أَنْزل عليك الكتاب، لقد جاء اللَّه بالحق الذي أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البُحَيْرة على أن يتوِّجوه، ويعصِّبوه بالعصابة، فلما أتي [2] اللَّه بالحق الذي أعطاك شَرِق، فذلك [3] الذي فعل به ما رأيت، فعفا عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الخلاف [4] كما أمرهم اللَّه، ويصبرون [5] على الأذى. قال اللَّه عَزَّ وَجَل: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا. . .} [آل عمران: 186] الآية. وقال: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} [البقرة: 109] إلى آخر الآية. وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يتأول في العفو ما أمره اللَّه به، حتى أَذِنَ اللَّه فيهم، فلما غزا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بدرًا، فقتل اللَّه به صناديد [6] قريش، قال ابن أُبَيٍّ ابن سَلُول ومن معه من المشركين وعَبَدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعوا الرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على الإسلام، فأسلموا.

(1) في"صحيح البخاري":"ياسعد".

(2) في"صحيح البخاري":"فأبي اللَّه".

(3) في"صحيح البخاري":"شرق بذلك، فذلك فعل به. . .".

(4) في"صحيح البخاري":"أهل الكتاب. . .".

(5) في"صحيح البخاري":"ويصطبرون".

(6) في"صحيح البخاري":"صناديد كفار قريش".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت