عمر في الحج، فجاء ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس، فصاح عند سرادق الحجاج، فخرج وعليه مِلْحَفَةٌ معصفرة، فقال: مَالَكَ يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرواح إن كنت تريد السنّة. قال: هذه الساعة؟ قال: نعم، قال: فَأَنْظِزيي حتى أُفِيض على رأسي ماءً [1] ثم أَخْرُجُ. فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد السنّة فَاقْصُر الخطبة وعَجّل الوقوف، فجعل ينظر إلى عبد اللَّه فلما رأى ذلك عبد اللَّه، قال: صَدَقَ.
914 -وعن أم الفضل بنت الحارث: أن ناسًا اختلفوا عندها يوم عرفة في صوم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه.
915 -وعن سالم: أن الحجاج بن يوسف عام نزل بابن الزبير -رضي اللَّه عنهما- سأل عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-: كيف تصنع في الموقف يوم عرفة؛ فقال سالم: إن كنت تريد السُّنَّةَ فهجِّر بالصلاة يوم عرفة، فقال عبد اللَّه بن عمر: صدق، إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنّة، فقال الزهري: قلت لسالم [2] :
(1) "ماءً"ليست في"صحيح البخاري".
(2) في"صحيح البخاري":"في السُّنَّةِ، فقلت لسالم. . .".
914 -خ (1/ 509) ، (25) كتاب الحج، (87) باب التهجير بالرواح يوم عرفة، من طريق مالك، عن أبي النضر، عن عمير مولى عبد اللَّه بن عباس، عن أم الفضل بنت الحارث به، رقم (1661) .
915 -خ (1/ 509) ، (25) كتاب الحج، (89) باب الجمع بين الصلاتين بعرفة، من طريق الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم به، رقم (1662) .