فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1503

(السادس) الصدقة. وهي تضاعف في هذا اليوم، الا أن يتصدق على من شأن والإِمام يخطب لأنه مكروه. وكره بعض العلماء التصدق على السائل اذا تخطى رقاب الناس، الا أن يسأل قائمًا أو قاعدًا في مكان.

قال كعب الأحبار: من شهد الجمعة، ثم انصرف فتصدق بشيئين مختلفين من الصدقة، ثم رجع فركع ركعتين يتم ركوعهما وخشوعهما، ثم يقول: اللهم اني أسألك باسمك: بسم الله الرحمن الرحيم، وباسمك الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، لم يسأل الله شيئًا الا أعطاه.

قال بعض السلف: من أطعم مسكينًا يوم الجمعة، ثم غدا وابتكر ولم يؤذ أحدًا، ثم قال حين يسلم الامام: بسم الله الرحمن الرحيم الحي القيوم، أسألك أن تغفر لي وترحمني وأن تعافيني من النار، ثم دعا بما بدا له استجيب له.

(السابع) أن يجعل هذا اليوم للآخرة، فيكف فيه عن جميع أشغال الدنيا، ويكثر فيه الأوراد، ولا يبتدئ فيه السفر؛ فقد روى أن من سافر في ليلة الجمعة دعا عليه ملكاه، والسفر فيه بعد طلوع الفجر حرام إلا إذا كانت الرفقة تفوت.

وكره بعض السلف شراء الماء في المسجد من السقاء لشربه أو ليسبله، حتى لا يكون مبتاعًا في المسجد، فإِن لم يكن منه بد، قالوا: يعطى الثمن خارج المسجد.

و بالجملة يزيد في هذا اليوم في أوراده وأنواع خيراته، فإن الله سبحانه اذا أحب عبدًا استعمله في الأوقات الفاضلة بسيئ الأعمال، ليكون أوجع في عقابه وأشد لمقته وحرمانه بركة الوقت وانتهاكه حرمة الوقت. ويستحب في يوم الجمعة دعوات مخصوصة وردت بها الآثار. وستعرف في باب الدعوات ان شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت