من إماراته، فبقدر الأداة.
ثم أن لفظ المثل لا يستعمل إلا في حال أو صفة لها شأن، وفها غرابة، نحو: (مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر. . . (الآية.
ثم أن الاستعارة مجاز علاقته المشابهة، ويعرف بلفظ مستعمل فيما شبه بمعناه الأصلي، والأصح أنها مجاز لغوي لا عقلي. وأقسام التشبيهات والاستعارات مذكورة في علم البيان.
واعلم أن التشبيه من أعلى أنواع البلاغة كما تقدم. وأيضًا الاستعارة أبلغ منه لأنها مجاز وهو حقيقة، والمجاز أبلغ، فالاستعارة أبلغ مراتب الفصاحة. وكذا الكناية أبلغ من التصريح، والاستعارة أبلغ من الكناية، لأن الاستعارة مجاز وفي الكناية خلاف.
وأبلغ أنواع الاستعارة التمثيلية، و يليها المكنية، والترشيحية أبلغ من المجردة، والمطلقة والتخييلية أبلغ من التحقيقية. والمراد بالأ بلغية إفادة زيادة التأكيد، والمبالغة في كمال التشبيه، لا زيادة في المعنى لا توجد في غير ذلك.
وقد صنف أبو القاسم بن الهنداء البغدادي في تشبيهات القرآن كتابًا سماه: (الجمان) . ولما كان أكثر قواعد هذا الفن مبينًا في علم البيان، آثرنا الاختصار.
وهما عند أهل البيان من أنواع البلاغة وأساليب الفصاحة. وقد تقرر أن الكناية أبلغ من التصريح، وعرفها أهل البيان بأنها: لفظ أريد به لازم معناه. قال الطيبي: ترك التصريح بالشيء إلى ما يساويه في اللزوم، فينتقل منه إلى الملزوم.