من ذلك: ما ذكره ابن فورك في تفسيره، في قوله تعالى: (ولكن ليطمئن قلبي) ، أن إبراهيم كان له صديق، وصفه بأنه قلبه، أي ليسكن هذا الصديق إلى هذه المشاهدة، إذا رآها عيانًا. قال الكرماني: وهذا بعيد جدًا.
ومن ذلك: قول من قال في: (ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به) ، أنه الحب والعشق. وقد حكاه الكواشي في تفسيره.
ومن ذلك: قول من قال في: (ومن شر غاسق إذا وقب) ، إنه الذكر إذا قام.
ومن ذلك: قول أبي معاذ النحوي في قوله تعالى: (الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا) ، أراد بالشجر الأخضر إبراهيم عليه السلام، وبالنار النور، وهو محمد صلى الله عليه وآله وسلم،) فإذا أنتم منه توقدون)، تقتبسون الدين.
اشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن ألزبير. ومن التابعين: مجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير، وطاوس، وغيرهم. وهؤلاء علماء مكة. وفي الكوفة أصحاب ابن مسعود.
وفي المدينة: زيد بن أسلم، الذي أخذ عنه ابنه عبد الرحمن وإمام مالك بن أنس.
ومن المبرزين من التابعين: مجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن أبي سلمة الخراساني ومحمد بن كعب القرظي، وأبو العالية، والضحاك بن مزاحم، وعطية العوفي، وقتادة، وزيد بن أسلم، ومرة الهمذاني، وأبو مالك، ويليهم الربيع بنَ أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. فهؤلاء كلهم قدماء المفسرين.