والمذهب الحق، وألا تزل أقدامنا عن الصراط السوي، والمنهج الواضح القوي، و يسر لنا الاهتداء بدين نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وبطريقة من اتبع سنته واختارشريعته، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
وهوعلم باحث عن التدرج من أعم الموضوعات الى أخصها، ليحصل بذلك موضوع العلوم المندرجة تحت ذلك الأعم. ولما كان أعم العلوم موضوعًا العلم الالهي جعل تقسيم العلوم من فروعه، ويمكن التدرج فيه من الأخص الى الأعم على عكس ما ذكر، لكن الأول أسهل وأيسر. وموضوع هذا العلم، والغاية، والغرض منه ومنفعته كلها لا يخفى على أحد. وصنف ابن سينا في هذا العلم (رسالة لطيفة) وهذه الرسالة التي نحن بصدد تنقيحها وتهذيبها عظيمة النفع في هذا الباب والله أعلم بالصواب.