فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1503

آمنون من الالتباس، وربما كان بعضهم يكتبه معه، وأما من يقول: إن بعض الصحابة كان يجيز القراءة بالمعنى فقد كذب، انتهى.

وهذا العلم أصل كبير عظيم النفع جدا وبه يحصل حل كثير من الإِشكالات. من ذلك، قوله تعالى: (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها (إلى قوله (جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون (، فإِن الآية في قصة آدم وحواء كما يفهم من السياق، لكن آخر الآية مشكل حيث نسب الاشراك إليهما، مع أن الإجماع منعقد على أن الأنبياء معصومون من الشرك قيل النبوة وبعدها، فظهر منه أن آخر الآية مفصول عن قصة آدم وحواء. وعن السدي: هذه مفصولة من آية آدم خاصة في آلهة العرب وعن السدي عن أبي مالك، قال: هذه مفصولة، أطاعاه في الولد، (فتعالى الله عما يشركون (هذه لقوم محمد، فظهر منه أن الآية من الموصول المفصول، ويوضح ذلك تغيير الضمير بعد التثنية، ولو كانت القصة واحدة لقال(عما يشركان) ، وحسن التخلص والاستطراد من أساليب القرآن. ومن ذلك قوله تعالى: (وما يعلم تأو يله إلا الله والراسخون (الآية، فإنه على تقدير الوصل يكون الراسخون يعلمون تأويله، مع أن الآية دلت على ذم متبع المتشابه ووصفهم بالزيغ، فظهر ان ذلك مفصول.

كل هذه مفصلة في علم القراءة فليعلم من كتبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت