فهرس الكتاب
علي الفارسي، و (المفصل) للزمخشري. وكان، له في التفسير والحديث وأسماء الرجال وما يتعلق به يد جيدة. وكان يحفظ من التواريخ وأيام العرب ووقائعهم والأشعار والمحاضرات شيئًا كثيرًا. وكان أهل الذمة يقرأون عليه التوراة والانجيل، وشرح لهما هذين الكتابين شرحًا يعترفون أنهم لا يجدون من يوضحها لهم غيره. وكان في كل فن من هذه الفنون كأنه لا يعرف سواه لقوة معرفته. قال ابن الأثير: ما دخل بغداد مثله، وقالوا: كيف ذلك، قال: ما دخل بغداد مثل الغزالي، وليس بينه وبين الشيخ نسبة. وكان ابن الأثير على جلالة قدره في العلوم يأخذ الكتاب، يجلس بين يديه، ويقرأ عليه، والناس يوم ذلك يشتغلون في تصانيف ابن الأثير. وكان الشيخ، سامحه الله، يتهم في اعتقاده، لغلبة العلوم العقلية عليه، وكان يعتريه غفلة لاستيلاء الفكرة عليه بسبب هذه العلوم.
ومنهم يحيى بن شرف، الإمام النووي، وقد مر ذكره في المحدثين.
ومنهم احمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن الرفعة الشيخ الإِمام، شيخ الإسلام، نجم الدين أبو العباس، شافعي الزمان، ومن ألقت الأئمة مقاليد السلم والأمان، قد باشر حسبة مصر ودرس بالمدرسة المعزية، ولم يل شيئًا من مناصب القاهرة.
ومن تصانيفه:
1 -المطلب في شرح الوسيط.
2 -والكفاية في شرح (التنبه) .
3 -وكتاب مختصر في هدم الكنائس.
(توفي) بمصر سنة عشر وسبعمائة ولا مطمع في استيعاب مناقبه وغرائبه لأن ذلك بحر زاخر ومهيع لا يعرف له أول من آخر.
ومنهم محمد بن أحمد بن عثمان، الحافظ شمس الدين، أبو عبد الله التركماني الذهبي كان إمام الوجود حفظًا، وذهب العصر معنى ولفظًا، شيخ الجرح والتعديل، ورجل الرجال في كل سبيل، كأنما جمعت الأمة في صعيد