فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 1503

الرابعة: إن لا ينسى بلاء الله وعذابه فيتذكر عذاب الآخرة وبلاءها.

الخامسة: وهي أكبر الفوائد: كسر شهوات المعاصي، فإن منشأ المعاصي كلها الشهوات، وتندفع به شهوة الكلام وآفاته: من الكذب والغيبة والفحش والنميمة، وشهوة الفرج والجوع يكفي شرها، وغير ذلك من الشهوات للأعضاء الخمسة الباقية من الأعضاء السبعة.

السادسة: دفع النوم ودوام السهر، فإن من شبع شرب كثيرًا ومن كثر شربه كثر نومه، ومن كثر نومه ضاع عمره وتبلدت طبيعته وقسا قلبه.

السابعة: تيسر المواظبة على العبادة فإن الأكل والمرض يمنع منها.

الثامنة: صحة البدن فإن سبب الأمراض كثرة الأكل، والمرض ينغص العيش ويمنع من الذكر والفكر.

التاسعة: خفة المؤونة، لأن من تعود الشبع يتقاضاه بطنه فيقول: ماذا تأكل اليوم، فتدخل المداخل من الشبهات والحرام، أو يتعب في الحلال ويمد يد الطمع إلى الخلق.

العاشرة: إن يتمكن به من الإيثار والتصدق بما فضل من الأطعمة إلى اليتامى والمساكين.

وللمريد فيه أربع وظائف:

الوظيفة الأولى: إن لا يأكل إلا حلالا، إذ العبادة مع أكل الحرام كالبناء على أمواج البحر.

الوظيفة الثانية: إن يقلل الطعام على التدريج، اذ النقص دفعة ربما يؤدي إلى اختلال المزاج، مثلًا: إن كان يأكل رغيفين، كل يوم ربع رغيف، وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت