فيحصل بذلك ختمة. فان قيل: فكان ينبغى أن يقرأ أربعا ليصل ختمتين، قلت: المقصود اليقين بوقوع ختمة واحدة، وحاصله جبر ماوقع من الخلل في القراءة، وليحصل ثواب مضاعف.
ومنها: أنه يكره اتخاذ القرآن معيشة يكتسب بها.
ومنها: يكره أن يقول: نسيت آية كذا، بل يقول: أنسيتها.
ومنها: الأئمة الثلاثة على وصول ثواب القراءة للميت، والشافعي
يخالفهم، لقوله تعالى: (وأن ليس للإنسان الا ما سعى) .
اعلم أن الاقتباس: تضمين الشعر أو النثر بعض القرآن لا على أنه منه، والقيد الأخير لإخراج أن يقال فيه قال الله تعالى أو نحوه، لأنه ليس باقتباس.
وقد اشتهر عن المالكية تحريمه، وتشديد النكير على فاعله. الا أن استعمال القاضي عياض الاقتباس في مواضع من خطبة الشفاء يدل على جوازه، وقد يخص، إنكارهم بالنظم دون النثر، صرح بذلك القاضي أبو بكر من المالكية. وأما قدماء الشافعية فلم يتعرضوا له، وكذا أكثر متأخريهم، مع شيوع الاقتباس في أعصارهم، واستعمال الشعراء له قديما وحديثا، الا أن جماعة من متأخريهم تعرضوا له، فسئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام فأجازه واستدل بما ورد عنه عليه الصلاة والسلام من قوله في الصلاة وغيرها: (وجهت وجهى. . .) إلى آخره، وقوله: (اللهم فالق الاصباح وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا اقض عني الدين واغننى من الفقر) . وفي سياق كلام لأبى بكر: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) . وفى آخر حديث لابن عمر: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) انتهى. الا أن هذا يدل على