فهرس الكتاب
منهم أنس بن مالك، والحسن بن أبي الحسن البصري، وسعيد بن جبير، وعكرمة ومجاهد، وأمثا لهم. وروى عنه القراءة عرضًا وسماعًا جماعة كثيرون، منهم عبد الله بن المبارك، والاصمعي، ومعاذ بن مسلم النحوي، وأمثالهم. وروى عنه الحروف سيبويه. وكان أعلم الناس بالقرآن وإلعربية، مع الصدق والثقة والزهد. قال عبد الوارث: حججت مع أبي عمرو، فنزلنا في منزل قفر لا ماء فيه، فغاب عني واحتبس عليَّ ساعة، فقمت اقفيه الاثر، فإذا هوعند عين يتهيأ للصلاة، والمكان مكان لا ماء فيه أصل ا، فنظر الي وقال: يا عبد الوارث، اكتم علي هذا، فو الله ما حدثت به احدًا حتى مات. روينا عن سفيان بن عيينة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: يا رسول الله قد اختلفت على القراءات، فبقراءة من تأمرني أن أقرأ، فقال: بقراءة أبي عمرو بن العلاء. (ولد) بمكة سنة ثمان أو خمس وستين، أو ست وسبعين، ونشأ بالبصرة، و (مات) بالكوفة سنة اربع، أو خمس، أو سبع وخمسين ومائة، وقيل: سنة ثمان وأربعين ومائة.
وأما راويه: حفص، فهو: حفص بن عمربن عبد العزيزبن صهبان بن عدى بن صهبان، و يقال: صهيب، أبو عمر، الدوري الأ زدي البغدادي النحوي الضرير، نزيل سامرا، أمام القراءة، وشيخ الناس في زمانه، ثقة ثبت كبير ضابط، أول من جمع القراءات ونسبته إلى الدور. موضع ببغداد، ومحلة بالجانب الشرقي.
قال الاهوازي: رحل الدوري في طلب القراءات وقرأ بسائر الحروف السبعة وبالشواذ، وسمع من ذلك شيئًا كثيرًا. قرأ على جماعة كثيرة: قرأ على أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي، وقرأ هو على أبي عمرو، قال أبو داود: رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري، وقال احمد بن فرح: سألت الدوري: ما تقول في القرآن، قال: كلام الله غير مخلوق. (توفي) في شوال سنة ست وأربعين ومائتين، وغلط من قال سنة ثمان وأربعين.
وأما راويه: السوسي، فهو: صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم، أبي الجارود،