فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 1503

وهي ثلاثة:

الأول: التكبر على اللّه؛ كما فعله نمرود وفرعون، وهو من أفحش أنواع الكبر وأقبحها والعياذ باللّه.

الثاني: التكبر على الرسل والأنبياء صلوات اللّه عليهم وسلامه من حيث ترفعه عن الانقياد لبشر، وذلك تارة مع الجهل بحقيقته حيث يصرف الكبر عن الفكر فيه، وتارة يعرف حقيقته ولكن لا تطاوعه نفسه بالانقياد.

الثالث: التكبر على العباد بأن يترفع عليهم ويستصغرهم ويزدريهم. وهذا وان كان دون الأول لكنه عظيم أيضًا من وجهين:

أحدهما: أن العز والكبر لا يليق إلا بالملك القادر والعبد بمعزل عن ذلك.

ثانيهما: أنه يدعو إلى مخالفة اللّه عز وجل، لأنه ربما يسمع الحق من عبد فيأنف عن قبوله ويتشمر لجحده، كما تشاهده في المناظرين في مسائل الدين، كما فعله إبليس حيث جره كبره إلى مخالفة أمر اللّه تعالى.

وهي سبعة:

الأول: العلم. وما أسرع الكبر إلى العلماء، لأنهم يرون أنفسهم كمال العلم وجماله، فيستعظمون أنفسهم ويستحقرون من عداهم، ويتوقعون منم الخدمة ويسخرونهم في حوائجهم بمنزلة عبيدهم. هذا أمر الدنيا. وأما في الآخرة: فيرون أنفسهم عند اللّه خيرًا منهم، فيرجون لأنفسهم أكثر مما يرجون لهم، ويخافون عليهم أكثر مما يخافون على أنفسهم، مع العلم الحقيقي أن يعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت