فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1503

سألت أبي عن عاصم فقال: رجل صالح خير ثقة، فسألته: أي القراءة أحب اليك، قال: قراءة أهل المدينة، فان لم يكن فقراءة عاصم. قال الجزري:. وثقه أبو زرعة وجماعة. وقال أبو حاتم محله الصدق، وحديثه مخرج في الكتب الستة. وقال أبو بكر بن عياش: كان الاعمش وعاصم وأبو حصين سواء كلهم لايبصرون، وجاء يقود عاصمًا، فوقع وقعة شديدة، فما كرهه ولا قال له شيئًا. قال الجزري: (توفي) آخر سنة سبع وعشرين ومائتين، وقيل: سنة ثمان وعشرين - فلعله في اولها - بالكوفة، وقال الاهوازي: بالسماوة - وهو يريد الشام - ودفن بها، واختلف في موته، قيل سنة عشرين ومائة، وهو قول احمد بن حنبل، وقيل: سنة تسع أو ثمان أو سبع وعشرين، أو قريبًا من ثلاثين، والذي عليه أكثر الشيوخ، انه توفي سنة تسع وعشرين. قال الجزري، بل الصحيح ما قدمت، ولعله تصحيف (على الاهوازي) سبع بتسع، والله تعالى أعلم.

اما راويه: حفص فهو: حفص بن سليمان بن المغيرة أبو عمر ين أبي داود، الاسدي الكوفي الغاضري البزاز. بائع البز، ويعرف بحفيص. أخذ القراءة عرضًا وتلقينا عن عاصم، وكان ربيبه ابن زوجته، (ولد) سنة تسعين، وهو الذي أخذ قراءة عاصم على الناس تلاوة، ونزل بغداد فأقرأ بها، وجاور بمكة فًاقرأ بها ايضًا. وقال يحيى بن معين: الرواية الصحيحة من قراءة عاصم رواية حفص. وكان اعلمهم بقراءة عاصم، وكان مرجحًا على شعبة بضبط القراءة. قال الذهبي: أما في القراءة فثقة ثبت ضابط لها، بخلاف حاله في الحديث، وكانت القراءة التي اخذها عن عاصم ترتفع إلى علي رضي الله عنه، والتي أخذها أبو بكر قراءة زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود. (توفي) سنة ثمانين ومائة على الصحيح، وقيل: بين الثمانين والتسعين.

وأما راويه: شعبة فهو: شعبة بن عياش بن سالم، أبو بكر الحناط - بالنون - الاسدي الهشلي الكوفي، الإمام العالم، راوي عاصم. اختلف في اسمه على ثلاثة عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت