فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1503

صلاته، والوعيد لمن يسهو صلاته، وهو إما بتركه وهو كبيرة، أو بعدم قصد العبادة فهو كفر. وتفصيل هذا الفن خارج عن طوق هذه الرسالة، وقد صنف فيه جماعة بالاصالة، كالهروى في: (للأزهية، وابن أم قاسم في:(الجنى الدانى) ، وأدرجه ا لسيوطي في (الإتقان) .

أفرده بالتصنيف خلائق، منهم: مكي، وكتابه في المشكل خاصة، والحوفي، وهو أوضحها، وأبو البقاء العكبري، وهو أشهرها، والسمين، وهو أجلها، على ما فيه من حشو وتطويل، ولخصه السفاقسي فجوده، وتفسير أبي حيان مشحون بذلك. قلت: وكذا تفسير ابن عادل يشتمل على المهمات.

ومن فوائد هذا الفن معرفة المعنى لأن الإعراب يميز المعاني ويوقف على أغراض المتكلمين.

وأعلم أنه يجب على الناظر في كتاب الله، الكاشف عن أسراره، النظر في الكلمة وصيغتها ومحلها، ككونها مبتدأ أو خبرا أو فاعلا أو مفعولا أو في مبادئ الكلام أو في جواب، إلى غير ذلك.

ويجب عل المعرب مراعاة أمور:

أحدها، وهو أول واجب: عليه أن يفهم معنى ما يريد أن يعربه مفردا أو مركبا قبل الإعراب فانه فرع المعنى، ولهذا لا يجوز إعراب فواتح السور، إذا قلنا بأنها من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه.

والثاني: أن يراعي ما تقتضيه الصناعة فيخطئ، مثل: أن يجعل الباء في قوله تعالى: (فناظرة بم يرجع المرسلون) متعلقة بناظرة، وهو باطل لأن الاستفهام له الصدر بل هو يتعلق بما بعده.

والثالث: أن يكون ملما بالعربية لئلا يخرج على ما لم يثبت، كقول أبي عبيدة: الكاف في (كما أخرجك ربك) قسم، وهذا باطل لأن الكاف بمعنى واو القسم لم يثبت في العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت