فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1503

وهو الجدل الواقع بين أصحاب المذاهب الفرعية، كأبي حنيفة والشافعي، وأمثالهما. والفرق بينه وبين علم الجدل بالمادة والصورة، فإِن الجدل بحث عن مواد الأدلة الخلافية، والخلاف بحث عن صورها.

وقد خرج العلماء بعضها مسائل عشر من الخلافيات، وبعضها المسائل العشرين إلى الأربعين والخمسين، ليكون إنموذجًا، ويعتبر بها البواقي. وأحوال هذه الفنون والتصانيف الواقعة فيها، لتقدمها سابقًا، تركنا فيها التطويل.

و (كتاب المعالم) ، للإمام فخر الدين الرازي جامع لهذه العلوم. وسمعت من بعض مشايخ المغاربة كتبًا كثيرة في علمي الجدل والخلاف، بحيث ما سمعنا أسماءها في بلادنا، فضلًا عن رؤيتها.

وهو علم باحث عن أحوال قسمة التركة على مستحقيها على فروض مقدرة في كتاب الله تعالى وسنة رسوله، وإجماع أمة رسوله. وشهرة هذا العلم أغنانا عن تفصيله.

وهذا العلم باب من علم الفقه في الأصل، إلا أن لكثرة اعتناء العلماء به لعسره، ولزيادة شرفه، أفردوه بالتدوين، حتى عد علمًا مستقلًا، وجعل من فروع علم الفقه.

والمصنفات في هذا العلم كثيرة، لكن أشهرها في بلادنا: (مختصر السجاوندي) ، و (شروحه) ، سيما (شرح) السيد الشريف قدس سره اللطيف، و (شرح) المولى شمس الدين الفناري، عليه رحمة الباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت