فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1503

8 -والمقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه.

وغيرت ذلك في فنون شتى.

هذا ما حكاه الجزري عن نفسه في (طبقاته الصغرى) ، نقلته عن خطه. وقال بعض تلامذته بخطه: قال الفقير المغترف من بحاره، (توفي) شيخنا رحمه الله ضحوة الجمعة، لخمس خلون من أول الربيعين، سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بمدينة شيراز، ودفن بدار القرآن التي أنشأها، وكانت جنازته مشهودة، تبادر الأشراف والخواص والعوام إلى حملها وتقبيلها ومسها تبركًا بها، ومن لم يمكنه الوصول إلى ذلك كان يتبرك بمن تبرك بها.

وقد اندرس بموته كثير من مهام الإسلام، رضي الله عنه وعن أسلافه وأخلافه. وكان للشيخ المذكور ابنان فاضلان:

(أحدهما) وهو الأكبر: محمد بن محمد بن محمد بن محمد الجزري، أبو الفتح الشافعي.

قال الشيخ رحمه الله: (ولد) هو في يوم الأربعاء، ثاني شهر ربيع الأول، سنة سبع وسبعين وسبعمائة بدمشق. حفظ القرآن وله ثمان سنين، واستظهر (الشاطبية) و (الرائية) ومنظومتي (الهداية) ، وشرع في الجمع بالعشرعلى، ثم رحلت به إلى الديار المصرية، وقرأ القراءات من شيوخها، ثم اشتغل بالفقه وغيره، فحفظ عدة كتب في علوم مختلفة:

كالتنبيه: للإمام أبي إسحاق، والفية ابن مالك، منهاج البيضاوي، وتلخيص المفتاح، والمنهج في أصول الدين: لشيخه شيخ الإسلام البلقيني، وألفية شيخه العراقي في علوم الحديث، وغيرذلك.

وقرا محفوظاته مرات على شيوخ عصره وأجازوه، وأذن له بالافتاء والتدريس شيخه الإمام برهان الدين الانباشي. قال الشيخ: لما دخلت الروم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت