ولقد صنف في ذلك ابن الجوزي كتاب: (صفوة الصفوة) .
واليافعي كتاب: (روض الرياحين في حكايات الأ برار والصالحين) وغير ذلك من الكتب.
وهذا من فروع التواريخ. وقد اعتنى بها العلماء، وهو حقيق بالاعتناء، وأفردوها في التدو ين. منها: (قصص الأنبياء) لابن الجوزي، وغيره.
وهذا أيضًا من فروع علم التاريخ. وقد صنف فيها العلماء كتبًا كثيرة منها:
(سيرة ابن هشام) ، و (سيرة محمد بن إسحاق) ، و (سيرة مغلطاي) ، وغير ذلك.
وموضوع هذين العلمين ومنفعتهما، والغاية والغرض فيهما، لا يخفى على احد.
وهذا أيضًا من فروع التاريخ. وقد أفرد بعض العلماء من التواريخ:
تاريخ الخلفاء الأربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، رضي الله عنهم وهم أحقاء بالاعتناء. وبعضهم ضم معهم تاريخ الخلفاء الأمويين والعباسيين، لاشتمال أحوالهم على مزيد الاعتبار. وفي هذا الفن تصانيف كبار لا تخفى على ذوي الإِحاطة، منها: (تحفة الظرفاء في تواريخ الخلفاء) .
وهو علم يذكر فيه القراء السبعة، بل العشرة، بل الثلاثة عشر، بل الخمسة عشر، ورواة هؤلاء، وغير ذلك من الشيوخ والمصنفين في هذا العلم، و يذكر فيه أيضًا قراء الصحابة، والتابعين، وتبع تابعيهم إلى هذا الآن.