فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 1503

وفيه مطالب:

واعلم أن التفسير تفعيل من الفسر، وهو البيان والكشف. ويقال: هو مقلوب من السفر، تقول: أسفر الصبح إذا أضاء. وقيل مأخوذ من التفسرة، وهي اسم لما يعرف به الطبيب المرض.

والتأويل أصله من الأول وهو الرجوع، فكأنه صرف الآية إلى ما تحتمله من المعاني. وقيل: من الايالة، وهي السياسة، كأن المؤول للكلام ساس الكلام، ووضع المعنى فيه موضعه.

وآختلف في التفسير والتأويل. فقال أبو عبيد وطائفة: هما بمعنى. وقد أنكر ذلك قوم، حتى بالغ ابن حبيب النيسابوري، فقال: قد نبغ في زماننا مفسرون، لو سئلوا عن الفرق بين التفسير والتأو يل ما اهتدوا إليه. وقال الراغب: التفسير اعم من التأو يل، واكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها واكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل، وأكثر ما يستعمل في الكتب الالهية. والتفسيريستعمل فيها وفي غيرها.

وقال غيرهِ: التفسير بيان لفظ لا يحتمل الا وجهًا واحدًا، والتأو يل توجيه لفظ متوجه إلى معان مختلفة إلى واحد منها بما ظهرمن الأدلة.

وقال الماتريدي: التفسير القطع على أن المراد من اللفظ هذا، والشهادة على الله انه عني باللفظ هذا، فان قام دليل مقطوع به فصحيح، والا فتفسير بالرأي، وهو المنهى عنه، والتأويل ترجيح أحد المحتملات بدون القطع والشهادة على الله.

وقال أبو طالب التغلبي: التفسير بيان وضع اللفظ، أما حقيقة أو مجازًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت