فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1503

وإذا فرغ يدعو بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ختم القرآن وهو:

(اللهم ارحمني بالقرآن العظيم، واجعله لي إِمامًا ونورًا وهدى ورحمة، اللهم ذكرني منه ما نسيت، وعلمني منه ما جهلت، وارزقني تلاوته أناء الليل وأطراف النهار، واجعله حجة لي يا أرحم الراحمين) .

التاسع: وأدنى الجهر في حق الصلاة وترتب الثواب أسماع النفس، ومرتبة اسماع الغبر مستحب. وقد تعارضت الأخبار في حق الجهر والأسرار، إلا أن الجمع بينهما كما أن الأسرار أفضل لمن يخاف فيه الرثاء والتصنع، وأما فيمن هو بخلافه فالجهر أفضل، إلا أن يشوش وقت مصلٍّ آخر، لأن فيه فوائد كثيرة ليس في الأسرار، لأنه خير متعدد يوقظ القلب، ويجمع الهم إلى الفكر، ويجمع إليه سمعه، ويطرد النوم منه ومن غيره، ويزيد في نشاطه ويقلل من كسله. وقد يبعث نوم الكسلان إلى القراءة، فمهما حضر شيء من هذه النيات فالجهر أفضل، وان اجتمع اثنان أو أكثر يضاعف الأجر بقدره.

العاشر: تحسين القراءة من غير تمطيط بغير النظم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (زينوا القرآن بأصواتكم) - وقال: (ما أذن الله لشيء أذنه لحسن الصوت يتغنى بالقرآن) - وقال: (ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن وغبر ذلك) .

وهي أيضا عشرة:

الأول: فهم عظمة الكلام وعلوه، وفضل الله تعالى ولطفه، حيث أنزله عن عرش جلاله إلى درجة أفهام خلقه، مع كونه صفة قديمة قائمة بذاته. ولو استنار كنه جمال كلامه في كسوة الحروف والألفاظ لما ثبت لسماعه عرش ولا ثرى، كما لم يطق الجبل مبادي تجليه حتى صار دكًا، لولا تثبيت الله تعالى موسى لما أطلق سماع كلامه؛ ومثلوا لذلك بتأديب الحيوانات بأصوات دالة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت