فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1503

10 -وشرح قصيدة الخاقاني في التجويد.

وغير ذلك من الكتب. وكان بينه وبين أبي محمد بن حزم منافرة عظيمة أفضت إلى المهاجاة بينهما، والله تعالى يغفر لها. (توفي) الحافظ أبو عمرو بدانية، يوم الاثنين منتصف شوال، سنة أربع وأربعين وأربعمائة ومشى صاحب دانية أمام نعشه، وشيعه خلق عظيم. رحمه الله تعالى.

وأما الشيخ الإمام الشاطبي: فهو القاسم بن فيره، بكسر الفاء، بعده اخر الحروف ساكنة، ثم راء مشددة مضمومة، بعدها هاء، ومعناه بلغة أ الأندلس: الحديد، ابن خلف ابن أحمد، أبو القاسم، وأبو محمد الشاطبي الرعيني الضرير، ولي الله، الإمام العلامة، أحد الأعلام الكبار، والمشتهرين في الأقطار.

(ولد) في آخر سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة بشاطبة - قرية بجزيرة الأندلس. قرأ ببلده القراءات وأتقنها على أبي عبد الله محمد بن أبي العاص المنقري، ثم رحل إلى بلنسية بالقرب من بلده، فعرض بها التيسير - من حفظه - والقراءات على ابن هذيل، وسمع منه الحديث، وروى عنه، وعن أبي عبد الله محمد بن حميد، أخذ عنه (كتاب سيبويه) ، و (الكامل) للمبرد، و (أدب الكاتب) لابن قتيبة، وعن غيرهم من الفضلاء. ثم رحل للحح، فسمع من أبي طاهر السلفي بالاسكندرية وغيره، ولما دخل مصر، أكرمه القاضي الفاضل، وعرف مقداره، وأنزله بمدرسته بالقاهرة، وجعله شيخها، وعظمه تعظيمًا كثيرًا، ونظم (قصيدته اللامية) و (الرائية) بها، وجلس للاقراء، فقصده الخلائق من الأقطار.

ثم إنه لما فتح الملك الناصرصلاح الدين يوسف بيت المقدس، توجه فزاره سنة تسع وثمانية وخمسمائة. ثم رجع، فأقام بالمدرسة الفاضلية يقرىء حتى توفي. وكان رحمه إلله إمامًا في علوم القرآن، ناصحًا لكتاب الله تعالى، متقنًا لأصول العربية، إمامًا في اللغة، رأسًا في الأدب، رحلة في الحديث وحافظًا له، يضبط نسخ الصحيحين من لفظه، اعجوبة في الذكاء، حاذقًا في تعبير الرؤيا، في الفنون، مجيدًا في النظم، آية من آيات الله تعالى، غاية في القراءات، مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت