فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1503

عدم تسامحهم في النقير والقطمير، بحيث يتبعونها في صلاتهم التي هي اهم أركان الدين، وغير ذلك من التفاسير واستخراج الأحكام. قال أبو علي الأهوازي: كان ابن عامر إمامًا عالمًا ثقة فيما أتاه، حافظًا لما رواه، متقنًا لما وعاه عارفا فهما في كل بابه، قيما فيما جاء به، صادقا فيما نقله من أفاضل المسلمين، وخيار التابعين، وأجلة الراوين، لا يتهم في دينه، ولا يشك في يقينه، ولا يرتاب في أمانته، ولا يطعن عليه في رواية، صحيح نقله، فصيح قوله، عاليا في قدره، مصيبا في أمره، مشهورا في علمه، مرجوعا إلى فهمه، لم يتعد فيما ذهب إليه الاثر، ولم يقل قولا يخالف فيه الخبر. ولي القضاء بدمشق بعد بلال بن أبي الدرداء، والاصح انه ولي بعد إدريس الخولاني، وكان إمام الجامع بدمشق، وهو الذي كان ناظرا على عمارته حتى فرغ. قال يحيى بن الحارث: وكان رئيس الجامع، لا يرى فيه بدعة إلا غيرها. (ولد) سنة إحدى وعشرين. قال خالد بن يزيد: سمعت ابن عامر يقول: ولدت سنة ثمان من الهجرة في البلقاء، بضيعة يقال لها رحاب، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولي سنتان، وكان له حينئذ تسع سنين. قال الجزري: وهذا أءث لثبوته عن نفسه، وقد ثبت سماعه من الصحابة، ممهم: معاو ية بن أبي سقيان، والنعمان ابن بشير، ووائلة بن الاسقع، وفضالة بن عبيد. (توفي) بدمشق يوم عاشوراء، سنة ثمان عشرة ومائة.

أما راويه: هشام فهو: هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبي الوليد، السلمي أو الظفري، الدمشقي، إمام أهل دمشق وخطيبهم ومحدثهم ومقريهم ومفتهم. (ولد) سنة ثلاث وخمسين ومائة. أخذ القراءة عن ايوب - بن تميم التميمي، وهو عن يحيى بن الحارث الزهادي، وهو عن ابن عامر، قال أبو علي أحمد بن محمد بن الاصبهاني المقري - لما توفي أيوب بن تميم: رجعت الإمامة في القراء إلى رجلين: هشام وابن ذكوان، قال: وكان هشام مشهورًا بالنقل والفصاحة، والعلم والرواية، والفهم والدراية، رزق كبر السن وصحة العقل والرأي، وارتحل الناس إليه في القراءات والحديث. (مات) سنة خمس أو أربع وأربعين ومائتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت