السلف، لما ذكروا اقسام الدلالات من أنها طبيعية أو وضعية؛ وكل منهما أما لفظية أو غير لفظية. مثلوا للطبيعية اللفظية كلمة (أح) - بضم الهمزة وسكون المهملة - الدالة على السعال: وهو وجع الصدر؛ وبضم الهمزة وسكون المعجمة دالة على اللذة، وبفتح الهمزة وسكون المعجمة أيضًا دالة على الوجع. ومثلوا بالطبيعية الغير اللفظية بحركة النبض. ومثلوا بالوضعية اللفظية بالألفاظ المستعملة. ومثلوا للوضعية الغير اللفظية بالخطوط والعقود والاشارات والنصب. وأرادوا بالخطوط: نقوش الكتابة، فانها ليست بلفظ، وموضوعة بازاء الألفاظ. وارادوا بالاشارات: الاشارة باليد والشفة والحاجببين وأمثالها. و بالنصب: الأحجار المنصوبة للدلالة على موضع العبور في الأنهار العظام. وعلى موضع تمييز الأراضي بعضها عن بعض. وارادوا بالعقود: عقود الأصابع الموضوع كل منها بازاء عدد مخصوص.
وفي هذا العلم (أرجوزة لابن الحرب) أورد فيها مقدار الحاجة. وفيها (رسالة لشرف الدين اليزدي) أورد فيها الكفاية. وسمعت في هذا العلم كتابًا مطولًا لكن ما رأيته.
والوفق: جداول مربعة لها بيوت مربعة، يوضع في تلك البيوت أرقام عددية، أو حروف بدل الأرقام، بشرط أن يكون أضلاع تلك الجداول وأقطارها متساو ية في العدد وأن لا يوجد عدد مكرر في تلك البيوت.
وذكروا أن لاعتدال الاعداد خواص فائضة، من روحانية تلك الاعداد أو الحروف 0 و يترتب عليها آثار عجيبة، وتصرفات غريبة، بشرط اختيار أوقات مناسبة وساعات شريفة. وفي هذا العلم كتب كثيرة نافعة في الغاية معروفة عند أهل هذا الشأن وهذا العلم من فروع علم العدد من حيث حساب الاعداد، ومن فروع علم الخواص من حيث آثاره ومنافعه. وستسمع (علم الوفق) ، وكذا (علم الحروف والتكسير) - إن شاء الله تعالى - عند ذكر (علم الخواص) عند ذكر مقطعات السور.