وخمسين، وله ثمان وسبعون سنة.
و (منهم) : عبد الله بن السائب، بن أبي السائب بن صيفي بن عابد بن عمر بن مخزوم، أبو السائب، وقيل أبو عبد الرحمن، المخزومي، قارئ أهل مكة. له صحبة، روى القراءة عرضًا عن أبي بن كعب وعمر بن الخطاب، عرض عليه القرآن مجاهد بن جبر، وعبد الله بن كثير، فيما قطع به الداني وغيره. وروينا من طريق الشافعي، قال مجاهد: كنا نفخر على الناس بقارئنا عبد الله ابن المسائب، وبفقيهنا ابن عباس، وبمؤذننا أبي محذورة، وبقاضينا ابن عمير. (توفي) في حدود سنة سبعين في امرة ابن الزبير، قال ابن أبي مليكة: رأيت عبد الله بن عباس - لما فرغ من دفن عبد الله بن السائب - وقف على قبره، فدعا له ثم انصرف.
هذا من اشتهر بالقراءة والإقراء من الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وأما المشتهرون بالقراءة والإقراء من التابعين، رضي الله عنهم، فخمس فرق:
(الفرقة الأولى) : من كانوا بالمدينة شرفها الله.
(منهم) سعيد بن المسيب، بن حزن بن أبي وهب المخزومي، أبو محمد عالم التابعين. وردت الرواية عنه في حروف القرآن. قرأ على ابن عباس وأبي هريرة، وروى عن عمر وعثمان وسعيد بن زيد، قرأ عليه عرضًا محمد بن مسلم ابن شهاب الزهري، (توفي) سنة أربع وتسعين تسع وسبعين سنة.
و (منهم) : عروة بن الزبير بن العوام، أبو عبد الله المدني. وردت الرواية عنه في حروف القرآن. روى عن أبويه وعائشة، وروى عنه أولاده والزهري وجماعة. قال ابن. شوذب: كان يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظرًا، ويقوم به بالليل، فما تركه إلا ليلة قطعت رجعه للأكلة، ثم عاود لحزبه في الليلة المقبلة. (مات) سنة ثلاث أو أربع أو خمس وتسعين وهو صائم، فإنه كان يصوم الدهر.