فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1503

وهو علم باحث عن خواص أنواع الحيوانات وعجائبها ومنافعها ومضارها.

وموضوعه: جنس الحيوان البري والبحري والماشي والزاحف والطائر وغير ذلك. والغرض منه: التداوي والانتفاع بالحيوانات، والاحتماء عن مضارها، والوقوف على عجائب أحوالها وغرائب أفعالها؛ مثلا في غرب الأندلس حيوان، إذا أ كل الانسان أعلاه، أعطى بالخاصية علم النجوم، وإذا أكل وسطه أعطى علم النبات، وإذا أكل عجزه - وهو مايلي ذنبه - أعطى علم المياه المغيبة في الأرض، فيعرف إذا أتى أرضًا لا ماء فيها، على كم ذراع يكون الماء فيها. وقد صنف فيه كمال الدين الدميري تصنيفًا حسنًا (مطولا) و (مختصرا) . وقد عرفته. ورأيت مختصرًا مسمى (بخواص الحيوان) وهو كاف في هذا الباب، إلا أني لم أعرف مصنفه.

علم يتعرف منه كيفية تدبير النبات من أول نشوه الى منتهى كماله، باصلاح الأرض؛ أما بالماء، أو بما يخلخلها ويحميها من المعفنات: كالسماد ونحوه، أو يحميها في أوقات البرد مع مراعاة الأهوية، فيختلف باختلاف الأماكن، ولذلك تختلف قوانين الفلاحة باختلاف الأقاليم. ومنفعته: زكاة الحبوب والثمار ونحوهما. وهو ضروري للانسان في معاشه. ولذلك اشتق اسمه من الفلاح وهو البقاء.

ومن لطائفه ايجاد بعض نتائجه في غير أوانه، واستخراج بعض مبادئه من غير أصله، وتركيب الأشجار بعضها ببعض الى غير ذلك.

ذكر أبو بكر بن وحشية في كتابه المسمى (بالفلاحة عن النبط) : أن من دار حول شجرة الخطمى، وتطلع بالنظر الى وردها وأدام ذلك فانها تحدث فرحًا في النفس، وتزيل عنه الهم والحزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت