فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1503

ركعتين لا يحدثون انفسهم فيها بًامور الدنيا فعجزوا، وإذا كان حالهم كذلك، فلا مطمع فيه لأمثالنا. وليته سلم من الصلاة شطرها أو ثلثها ليكون ممن خلطوا عملًا صالحًا واخر سيئًا، ولكن علو الهمة من الإيمان، فعليك أن لا تترك المجاهدة وتدخل نفسك في زمرة الرجال، وللحروب رجال وللثريد رجال.

أما الشرائط:

فنها الآذان فاذا سمعت النداء، فاحضر في قلبك هول النداء يوم القيامة، وتشمَّر بظاهرك وباطنك للاجابة والمسارعة، فان المسارعين اليه هم الذين ينادون باللطف يوم العرض الأكبر. فاذا وجدت في قلبك عند النداء الفرح والاستبشار فتلك البشرى بالنور يوم الفصل.

ومنها الطهارة فانك إذا أمرت بتطهير ظرفك الأبعد وهو المكان، وظرفك الأقرب وهو الثياب، وقشرك وهو بدنك، فما ظنك بلبك وهو موضع نظر معبودك. فبادر بالتطهير، بالتوبة والندم على ما فرط، وتصميم العزم على الترك في المستقل، فهذا تطهير باطنك.

ومنها ستر العورة فاذا وجب ستر مقابح بدنك عن الخلق، فكيف ستر مقابح قلبك عن الخالق وهو موضع نظره، فاذا لم يستر ذلك عن الله تعالى ساتر، فعليك بمحوها عن قلبك بالندم والحياة والخوف، فتذل به نفسك، وتستكن تحت الخجلة، فتقوم بين يديه قيام العبد المسيء الآبق عند مولاه.

ومنها الاستقبال فهو في الظاهر صرف وجهك عن سائر الجهات الى جهة بيت الله، فاذا كان هذا مطلوبًا منك فترى أن صرف القلب من سائر الامور الى أمر الله عز وجل ليس مأمورا؟ هيهات هيهات، فلا مطلوب منك الا مطابقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت