فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1503

سبعين، أو سبع وستين، أو خمسين، أو سبع وخمسين ومائة.

أما راويه: ورش.

فهو: عثمان بن سعيد، قيل: سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سليمان بن إبراهيم، وقيل: سعيد بن عدى بن غزوان بن داود بن سابق، أبو سعيد، أو أبو القاسم، أو أبو عمرو القرشي، مولاهم القبطي المصري، الملقب (بورش) ، شيخ القراء المحققبين، وإمام أهل الأداء المرتلين، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه. (ولد) سنة عشر ومائة بمصر، ورحل إلى نافع بن أبي نعيم، فعرض عليه القرآن عدة ختمات، وكان أشقر أزرق أبيض اللون، قصيرًا ذا كدنة، هو إلى السمن أقرب منه إلى النحافة، لقبه نافع بالورشان، لأنه كان على قصره يلبس ثيابًا قصارًا، وكان إذا مشى بدت رجلاه مع اختلاف ألوانه، وقيل سمي به لقلة أكله وخفة لحمه، فكان نافع يقول: هات يا ورشان، واقرأ يا ورشان، وأين الورشان، ثم خفف وقيل ورش. والورشان طائر معروف. وقيل: ان الورش شيء يصنع من اللبن، قيل: هو الجبن أو كالجبن، لقب به لبياضه، ولزمه ذلك اللقب، حتى صار لا يعرف إلا به، وكان هذا اللقب أحب إليه من اسمه، وكان يقول: أستاذي سماني به، وكان أول أمره رءاسا، ولذلك يقال له الروَّاس، ثم اشتغل بالقرآن والعربية فمهر فيهما. (توفي) بمصر سنة سبع وتسعين ومائة، عن سبع وثمانين سنة.

وأما راويه: قالون فهو: أبو موسى عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد بن عمر ابن عبد الله الزرقي، ويقال المري، مولى بني زهرة، الملقب قالون، قارىء المدينة ونحويها، يقال إنه ربيب نافع، وقد اختص به كثيرًا. وهو الذي سماه قالون لجودة قراءته، فان قالون بلغة الروم: جيد. قال الجزري: سألت الروم عن ذلك فقالوا: نعم، غير أنهم نطقوا الي بالقاف كافًا على عادتهم. ويحكى عنه انه قال: كان نافع إذا قرأت عليه يعقد لي ثلاثين، ويقول لي: قالون قالون، يعني جيد جيد. قلت: وعقد الثلاثين هو ضحم الأصابع الأربعة ونصب الإبهام قائمًا. ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت