وهذا علم يبحث عن أحوال الحيوان المخصوص، وهو الخيل، من جهة ما يصح ويمرض، أو يحفظ صحته ويزال مرضه. وهذا في الخيل بمنزلة الطب في الانسان.
وموضوعه، وغايته، وغرضه ظاهرة للمتبصر.
وأما منفعته: فمن أعظم المنافع جدًا، لأنه عمود الاسلام، و به يقوى أحد مباني الاسلام، أعني الجهاد في سبيل الله، بل الحج أيضًا. وايضًا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من قدرعلى ثمن دابة فليشترها فانها يأتيه رزقها وتعينه على رزقه) . وقال صلى الله عليه وسلم: (عليكم باناث الخيول فان ظهورها حرز وبطونها كنز) الى غير ذلك من أوصاف الخيل.
وأيضًا: الخيل ما زال ممدوحًا بكل الألسنة في كل زمان و (كتاب حنين ابن اسحاق) كاف في هذا الباب.
وهو علم يبحث فيه عن أحوال الجوارح، من حيث حفظ صحته، وازالة مرضه، ومعرفة علاماته الدالة على قوته في الصيد وضعفه فيه. وموضوعه، وغايته، وغرضه، ومنفعته ظاهرة لا تخفى على أحد. وكتاب (القانون الواضح) كاف في هذا العلم.
وهو علم يبحث فيه عن خواص نوع النبات وعجائبها وأشكالها ومنافعها ومضارها.
وموضوعه: نوع النبات. وفائدته ومنفعته: التداوي بها. ولابن البيطار فيه (تصنيف فائق) . ولا أجمع ولا أنفع من كتاب (ما لا يسع الطبيب جهله) . و يوجد نبذ من خواصها في ضمن الكتب الطبية.