الكناية، اللفظ الدال على معنى يجوز حمله على الحقيقة والمجاز بوصف جامع بيض بينما. والتعريض: اللفظ الدال على معنى، لا من جهة الوضع الحقيقي أو المجازي، كقول من يتوقع صلة: والله أني محتاج، فإنه تعريض بالطلب، مع أنه لم يوضع له حقيقة ولا مجازًا، وإنما فهم من عرض اللفظ، أي جانبه. هكذا ذكره ابن الأثير.
ومثال التعريض: (بل فعله كبيرهم هذا (، نسب الفعل إلى كبيرهم، كأنه غضب أن تعبد الصغار معه، تلويحًا لعابديها بأنها لا تصلح أن تكون آلهة، لما يعلمون إذا نظروا بعقولهم من عجز كبيرها عن ذلك الفعل، وألا له لا يكون عاجزا، فهو حقيقة أبدًا.
قال السبكي: التعريض قسمان: قسم يراد به معناه الحقيقي، ويشار به إلى المعنى الآخر المقصود، وقسم لا يراد به، بل يضرب مثلا للمعنى الذي هو مقصود التعريض كقول إبراهيم: بل فعله كبيرهم هذا.
أما الحصر، ويقال له القصر أيضًا، فهو تخصيص أمر بآخر بطريق مخصوص، ويقال أيضًا: إثبات الحكم للمذكور، ونفيه عما عداه. وينقسم إلى قصر الموصوف على الصفة، وقصر الصفة على الموصوف. وكل منهما أما حقيقي أو مجازي.
وقصر الموصوف على الصفة حقيقيا لا يكاد يوجد لتعذر الإحاطة بجميع الأوصاف وإثبات بعض منها، ونقي ما عداه بالكلية.
وينقسم الحصر أيضًا إلى أقسام آخر باعتبار آخر، و هو: قصر الأفراد، وقصر التعيين، وقصر القلب. وتفصيل هذه القواعد في علم البيان.