ومنهم إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر الحزامي المدني. إمام ثقة جليل. حدث عن سفيان بن عيينة وابن وهب ومعن بن عيسى وابن أبي فديك وأبي ضمرة والوليد بن مسلم، وجماعة. روى عنه البخاري في صحيحه، وابن ماجة وبقي بن مخلد وابن أبي الدنيا ومحمد بن إبراهيم البوشنجي ومطبين، وخلق. قال الخطيب إبراهيم: ثقة. وقال أبو الفتح الأزدري: هو في عداد أهل الصدق. وعن الدارقطني أنه قال: هو ثقة. (مات) سنة ست أو خمس وثلاثين ومائتين.
ومنهم اسحق بن إبراهيم بن مخلد، أبو يعقوب، المروزي، ابن راهويه، أحد أئمة الدين وأعلام المسلمين وهداة المؤمنين، الجامع ببين الفقه والحديث والورع والتقوى، نزيل نيسابور وعالمها. (ولد) سنة إحدى أو ست وستين ومائة. سمع قبل الرحلة من ابن المبارك ثم روى عن فضيل بن عياض وسفيان ابن عيينة وحفص بن غياث، وخلق سواهم. روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد بن حنبل، وابنه محمد بن اسحق بن راهويه، وخلق. وقال ابنه علي بن إسحق بن راهويه: (ولد) أبي مثقوب الأذنين. قال فضل بن موسى (الجدي) : يكون، ابنك رأسًا، أما في الخير، وأما في الشر. فسئل إسحق: لم قيل لأبيك راهويه. قال: ولد أبي في طريق مكة، فقالت المراوزة راهويه. وقال إسحق: كان أبي يكره هذا وأما أنا فلست اكرهه. وكان إسحق فردأ وفي أمر الدنيا لا رأى له. (توفي) إسحق ليلة نصف شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين. قال البخاري: وله سبع وسبعون سنة. فعلى هذا يكون ولادته سنة إحدى وستين.
ومنهم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن اسحق، الإمام الجليل، أبو إبراهيم المزني، ناصر المذهب وبدر سمائه. (ولد) سنة خمس وسبعين ومائة، وحدث عن الشافعي ونعيم بن حماد وغيرهما. روى عنه ابن خزبمة والطحاوي، وغيرهما. وكان جبل علم، مناظرًا محجاجًا. قال الشافعي في وصفه: لو ناظره الشيطان لغلبه. وقال: المزني ناصر مذهبي. وكان زاهدًا ورعًا متقللًا من الدنيا مجاب الدعوة. وكان إذا فاتته صلاة في جماعة صلاها