قوم يعادون العرب، ويصغرون شأنهم، ولا يرون لهم فضلًا على غيرهم، وأما نحن فلا نبغضهم ولا ننكر فضلهم على سائر الطوائف، بل نقول أن شرف النسب لا يفضل شرف التقوى والمذهب، كما عرفت.
قال الجزري في (جامع الأصول) أنه نعمان بن ثابت بن زوطي بن ماه من أهل كابل أو أهل بابل، وذكر صاحب (الكافي) أنه نعمان بن ثابت بن طاووس بن هرمز ملك بني شيبان، وعلى هذا يحتمل أن يكون عربيًا، فإن بغداد تسمى ببابل في القديم، وإليه أشار في عراقيات الابيوردي. وذكر أبو مطيع البلخي أنه من الأنصار، وهو نعمان بن ثابت بن زوطيا بن يحيى بن راشد الأنصاري. وقيل من أبناء أفريدون من نسل ملوك العجم، وذكر الغزنوي عن صالح بن أحمد العجلي بإسناده، أنه كوفي تيمي، من رهط حمزة الزيات المقري، وكان بزازًا يبيع الخز.
قيل: كان ثابت من قرية نساء خراسان، وقيل من مدينة الرجال ترمذ، وقيل من أنبار، وقيل من كابل. ولد ثابت على الإسلام، وكان زوطًا مملوكًا، باعه مولاه من تيم الله بن ثعلبة. وعن ابنه حماد، أن جده ثابت بن نعمان بن مرزبان، من أبناء فارس من الأحرار، ما وقع علينا رق قط. ذهب ثابت إلى علي بن أبي طالب، فدعا بالبركة له ولذريته من بعده، قال حماد: فنحن نرجو من تلك البركة. ونعمان بن المرزبان هو الذي أهدى إلى علي رضي الله عنه الفالوذج يوم النيروز والمهرجان، فقال علي رضي الله عنه: نورزونا أو مهرجونا كل يوم.
قيل: والتوفيق بين نسبة الإمام إلى بلاد متعددة، يمكن أن يولد بواحدة ويتوطن بأخرى، ويكون نشأته وتأهله بأخرى، وكل واحد من هذه يصدق