(وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير (، ولا يخفى أن تسخير الجبال وتسبيحها له اعجب، وأدل على القدرة، وأدخل في الأعجاز.
ومنها: رعاية الفواصل. ومثالها كثير.
ومنها: إفادة الحصر للاختصاص وسيأتي تفصيلها.
ومباحث هذا العلم في علم الأصول، ومن أتقنها سهل عليه معرفتها في الآيات الفرقانية.
أفرده بالتصنيف خلائق، منهم أبو عبيد القاسم بن سلام وأبو داود السجستاني، وأبو جعفر النحاس، ابن الأنباري، ومكي، وابن العربي، وآخرون.
قالت الأئمة: لا يجوز لأحد أن يفسر كتاب الله تعالى إلا بعد أن يعرف منه الناسخ والمنسوخ، وقد قال على لقاص: أتعرف الناسخ من المنسوخ، قال: لا، قال: هلكت وأهلكت.
وفيه مسائل:
الأولى: يرد النسخ بمعنى الإزالة، ومنه: (فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته (، وبمعنى التبديل، ومنه: (وإذا بدلنا آية مكان آية (، وبمعنى التحويل كتناسخ المواريث، بمعنى تحويل الميراث من واحد إلى واحد، وبمعنى النقل من موضع إلى موضع، ومنه: نسخت الكتاب، إذا نقلت ما فيه