فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1503

حطى - كلمن - سعفص - قرشات - قيل: الثلاثة الأول عربية، والأخر أعجمية لا تنصرف.

وهو علم يعرف فيه كيفية كتابة المصحف ليكون موافقًا للآداب المعتبرة في الشرع والمستحسنة عند السلف، وفائدته غير خافية على أرباب البصائر.

واعلم أنه يستحب كتابة المصحف وتحسين كتابته وتبيينها وإيضاحها وتحقيق الخط دون مشقة وتعليقه فيكره، وكذا كتابته في الشيء الصغير. وعن عمر رضي الله عنه أنه رأى مصحفًا قد كتب بقلم دقيق، فضرب كاتبه، وقال: عظموا كتاب الله. وكان عمر إذا رأى مصحفاَ عظيمًا سربه. وعن علي رضي الله عنه أنه كان يكره أن تتخذ المصاحف صغارًا. وعن علي رضي الله عنه، موقوفًا، قال: تنوق رجل في بسم الله الرحمن الرحيم، فغفر له. وعن أنس رضي الله عنه مرفرعًا: من كتب بسم الله الرحمن الرحيم فجوده غفر الله له. قال الغزالي: يحسن كتابة المصحف بالذهب. وعن ابن عباس وأبي ذر وأبي الدرداء أنهم كرهوا ذلك. وعن ابن مسعود انه مر عليه مصحف زين بالذهب فقال: إن أحسن ما زين به المصحف تلاوته بالحق. قالت الشافعية: وتكره كتابته على الحيطان والجدران وعلى السقوف أشد كراهة لأنه يوطأ.

وهل يجوز كتابته بقلم غير العربي. قال الزركشي: لم أر فيه كلامًا لأحدمن العلماء. قال: ويحتمل الجواز لأنه قد يحسنه من لا يقرأ بالعربية، والأقرب المنع. كما تحرم قراءته بغير لسان العرب.

قال البهيقي: من آداب القرآن، أن يفخم فيكتب مفرجًا بأحسن خط ولا يصغر ولا تقرمط حروفه ولا يخلط به ما ليس منه كعدد الآيات والسجدات والعشرات والوقوف واختلاف القراءات ومعاني الآيات. وعن الحسن وابن سيرين أبهما قالا: لا بأس بنقط المصاحف. وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن انه قال: لا بأس بشكلها. قال النووي: نقط المصحف وشكله مستحب لأنه صيانة له من اللحن والتحريف. وقال. ابن مجاهد: ينبغي أن لا يشكل إلا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت